أنين خلف القضبان

لم توضع المؤسسات العقابية إلا من أجل القضاء على الجريمة والحفاظ على المجتمع وإصلاح المجرم ولم تشيد السجون إلا من أجل تأهيل السجين حتى تتعود نفسه على فعل الخير ويحرص على  ماينفعه ويترك الشر وكل مايضره وذلك  من أجل أن يساهم في خدمة مجتمعه وينهض بوطنه وذلك هو  الهدف الاسماء والغاية المثلى من تقييد الحرية والايداع في المؤسسات العقابية ولكن الأسف الشديد مايحصل في حاضرة وادي حضرموت   تحديدا في السجن المركزي بسيؤن على النقيض تماما بل أنه شي مخيف وصور مبكية وأنين موجع يتجدد كل لحظة من خلف القضبان حيث الحياة هناك لاتصلح للعيش  فلا ماوئ مناسب و إنما بيوت أوهن  من بيت العنكبوت لاتحمى نفسها من غزارة المطر ولا من حرارة شمس الظهيرة الحارقة وأيضا الماء غير مستمر والكهرباء متقطعة والبيئة الصحية غير صالحة فضلا عن الاعداد المضاعفة من النزلاء والعنابر المكتظة بالسجناء والمؤسف أيضا هو الاختلاط بين السجناء مما يساهم في رفع معدلات الجريمة حقا أنها قصص موجعة وواقع مؤسف ونتائج كارثية كل ذلك يمثل خرق واضحا لقانون  تنظيم السجون رقم (48) الصادر عام 1991م الذي كانت نصوصه  واضحه ومواده بينه حيث وضع الاسس والمنطلقات الرئيسية في كيفية المعاملة السجناء  وطريقة إدارة المصلحة ولكن لم يطبق ولاندري ما السبب ولعله الواقع فرض نفسه في ظل غياب المراقبة وسلطان الدولة   .

إن ذلك الوضع المزرئ في ذلك المكان الموحش يتطلب خطوات عاجلة وتكاتف من كل الجهات المختصة  وكآفة الجهات ذات  العلاقة سواء أكان من حيث مراقبة الإصلاحية وأوضاع السجناء ودور المختصين الاجتماعيين والوعاظ  أو  من م حيث دورة الجهات القضائية في سرعة البت في القضايا والفصل فيها وكذلك على الوزارة المختصة  ضرورة بناء سجن آخر وبصوره مستعجلة خصوصا والشتاء القارس يقترب فصله وكذلك حتى  يتم التخلص من ذلك الدمج المخيف والاختلاط غير المبرر الذي يساعد في إنتشار الجريمة بدلا من القضاء عليها في عقر دار أهم منشأة عقابية ونغرق في وحل الجريمة ونسقط ضحية الاهمال والتقصير وعدم القيام بواجب المسؤولية الملقاة على عاتق من ألزمه القانون واجب القيام بها .