العشوائية والعصيد في تعيينات وزير الدفاع !

تكمن واحدة من أهم المشكلات التي تعاني منها سياسة وزارة الدفاع في الإستشارة، حين تتخذ القرارات في إختيار القادة ، الذين كست وجوههم الأتربة، من قهر الزمان وقعدة  البيت ، فبهدوء شديد يجب أن نعترف بأننا نعاني من أزمة قيادية طاحنة في قيادة قواتنا المسلحة وصلت آخر مراحلها ، وأصبحت تهدد وجود كيان الدولة على صفحات التاريخ العسكري الذي سطره الأوائل الأحرار ، وأضاع كل ذلك مارشالات الحروب الكاذبة ، قادة تسألهم على الخارطة العسكرية ، ويجيبون بكل غباء وسخرية موقع الصدام في تريم *!*

كما يجب علينا  أن نتقبل الواقع ببساطة ، و أن نقتنع بأننا في القاع مهما تقفزنا ومهما حصدنا من الألقاب والنياشين والتعيينات الزائفة التي منحت مواليد برج الدلو دون غيرهم في ليلة قدرية على ضوء مصابيح النوادي الليلية مواقع هم أصلاً غير آهلين لها ، يتضح ذلك التعيين العشوائي من خلال الأرقام العسكرية المتأخرة والخبرة القيادية المفقودة ، فما هكذا تورد الإبل ياداعري *!*

فإذا لم نفتح من الآن كل النوافذ والأبواب لتجديد هوائنا المتسخ الآسن، دون وجل من سيف القوة المصلت على رؤوسنا ونلق في الماء الراكد بكل حجر تصل إليه أيدينا بسرعة من دون خوف من سادة المنهج السائد ، فعلينا أن نكتب آخر الحلقات في يومياتنا قبل أن نذهب في طوايا القرون التي هبت مع رياح الشمال ، ويتلو التاريخ آياتنا عبرة في كتبه مع عاد وثمود والهنود الحمر

ترزح القوات المسلحة اليمنية بوزيرها المخضرم الفريق الركن محسن محمد الداعري تحت ضغوط تنافسية من وسائل شتى وأهمها الجانب الإعلامي المتخصص في نشر وإذاعة الأخبار التي تكاد تكون حصيلتها معادلة صفرية ، فتعيين قادات الأولوية والدوائر العسكرية ومافي مستواهما تتم عبر رئيس الدولة وليس كما هو حاصل اليوم محسوبيات وتوصيات ، عصيد ، سمك ، لبن ، تمر هندي *!*

من المؤسف والمعيب في التعيينات الأخيرة هو تعيين أركان حرب أو غير ذلك مع قائد لواء لايفهم شيء كان   في قديم الزمان مع صالح وهادي ورفاقهما جندي لاحظوا الفرق ،، فكيف نفهم ذلك ، وكيف يقبل القائد البطل مثل هذا ،  اذا كان فعلاً هو قائداً حقيقياً شجاعاً كما جاء في سيرته ، فلماذا يقبل مثل هذا ؟ أم أن العوز والحاجة وشظف العيش وسيارته الخردة أرغمته على ذلك ، ولربما تدخلات أم العيال كانت هي الفيصل في قرار القائد ، ( مشي حالك) على قول أهل البلاد العاميين خدوك بقولهم حسنا ، ورموك رمي الكلاب ياجبل *!*

وإجمالاً يمكن القول إن ختام التاريخ العسكري في اليمن يلفظ أنفاسه الأخيرة في ظل ما أوردناه ، هذا إذا ماكان على المستوى الأول لمنهج الهبوط العسكري ، أما مايكشفه لنا الواقع ومايخبيه لنا المستقبل فاسألوا لبيبة *!*