من يُهدِد شتاءنا

سنكتبُ في موضوع جديد ليس له في السياسة من قريب أو بعيد ؛ عن عدونا الآتي أكيد – من هو ؟! ذلك الكائن الضعيف ذو الوزن الخفيف زائر الفجر العنيد ، ومسائُنا المُنعِش اللطيف –  والساكن في مُدينُنَا وشواطئنا ، و الريف البعيد – فيمتص من دمائنا منها القليل لِفعله الخطير بهدف الحفاظ على بقاء نسلهِ الفريد في مجالنا الحيوي القريب – لذا فهو لصيق عجيب بالإنسان وحيواناته القريبة منه والبرية البعيدة، وعصافير الكناري لِطفلنا المُدلل في سطوح بيتنا الجديد – والسبب يرجع بعدم قدرته على إنتاج بيضه، وتطورها في مبايضها إلا بامتصاص الدم ، وهضمه للوصول بها إلى البيض الناضج القابل للفقس وإنتاج ذراري أخرى منها عديدة جديدة ، وبعد امتصاص الدم يذهب لِيستقر في إحدى زوايا البيت الوفيرة التي لا تتعرض للحركة الكثيرة كظهور سرائِرنا المرتبة الجميلة وستائركم المُنسدِلة الخفيفة – فحافظي أختي الكريمة على حركة تلك الأماكن ، وغيرها عديدة – حتى لا يُصاب أحد أفراد أسرتِك فتظلِ كئيبة .

وله أجناس عديدة سنُخبركم أخطرها أكيد لِمعرفة الكثير عن هذا العدو اللصيق القريب – فهي ثلاثة أجناس عنيدة – هدفها نزع الفرحة بشتائِنا الآتي الجديد بشُرِب كأس شاي على سطح بلكونتنا القديمة أو مخزن مفسبك في شارع حارتنا القديمة – هذه الحلقة الأولى من صفات عدونا المشترك – أما حلقتنا الثانية الخطيرة تتمثل بأنها جميعها تحتاج إلى الماء حتى يستطيع هذا البيض أن يفقس إلى يرقات، وتعيش ، وتقتات ؛ منها ما يحتاج الماء الصافي العذب الزُلال الشبيه باحتياجات الإنسان الحثيثة مثل: (جنس الأنوفليس ، والإيدس ) وآخرها الكيولكس مُتواضع مطيع لا يحتاج إلى مياه نظيفة تكفيه المِياه الراكِدة الطريدة.

وهذه المياه النظيفة لمعيشة بيض، ويرقات البعوض العديدة متوفرة في كل حارة ودارة ، وسطح كل عِمارة ، وكل مُكيف في نوافِذ شُقق العِمارة أو مركزي يُقطر فوق ثياب الجارة – عفواً فوق تُراب الحارة هذا كافي أكيد لمعيشة ، وتكاثر البعوض العنيد النمر الأسيوي المرقط العنيد جنس الإيدس الناقل لحمى الضنك وحمى الوادي المتصدع حيث تحت كل جنسٍ أنواع ، وأنواع عديدة خطيرة كل واحد مُتخصص بنقل مُسببات أمراض فريدة  تصل بك إلى المُختبر الموجود في طرف حافتك القريبة ، والبعيدة - أو مستشفيات الحُميات الجديدة .

إذا فاحذروا من الحَلقة الثانية الخطيرة " وكل شيْ بِقدر " ودُمْتم بألف خير ، وعافية.