لماذا يكرهوننا.؟

سؤال طرحه عدد من المفكرين والمحللين في الغرب، بعد تكرار عمليات "إرهابية" ضدهم، وخاصة حادثة أبراج نيويورك المشهورة ب (9/11).

هل يحق لنا أبناء جنوب اليمن أن نسأل نفس السؤال؟ 
لماذا يكرهوننا، لماذا يتآمرون ضدنا؟

كثير ممن يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي من الجنوبيين، يلوم الآخر سواء، الجار القريب أو الغريب البعيد، فيما يحصل في بلادنا، ليصل إلى نتيجة أنهم يتآمرون علينا، ينهبون ثرواتنا... الخ. ولكن لماذا، هل يكرهوننا؟

لا أحد يكرهنا. ليس في علاقات الدول حب وكراهية، إنما مصالح. قد تتضارب المصالح، هنا يأتي دور القيادة في كل بلد للحفاظ على توازن المصالح، وعدم التفريط في مصالح بلادهم. 

لقد كان خيارنا أو على الأقل قياداتنا طريق الاشتراكية. ورهن البلاد والشعب لخدمة الفكر الاشتراكي، على حساب ضياع فرص عديدة لتنمية الجنوب باستغلال الامكانيات من موقع وثروات، كما فعل جيراننا الخليجين!!

ويستمر مسلسل الفشل، بما في ذلك الذهاب إلى وحدة اندماحية كارثية، وتبرير الفشل بتآمر الآخر علينا وخداعنا. وننسى دورنا في كل تلك المراحل من الفشل، كما يحدث الآن، لدرجة ان العالم وصفنا "بأرخص مرتزقة".

ألا لا تلوماني كفى اللَّومَ ما بيا ** وما لكما في اللَّوم خيرٌ ولا لِيا 
ألم تعلما أنَّ الملامةَ نفعُها ** قليلٌ، وما لومي أخي مِن شِماليا. 
( من قصيدة عبد يغوث بن الحارث بن وقاص)

عمر محمد السليماني