عذرا بناء فجر سبتمبر.... عشاق الكرامة

لقد صنع أبطال سبتمبر المجيد نصر عظيم بتضحياتهم الزكية ودمائهم الطاهرة ليكون ذلك النصر شعلة تضيء سماء هذا الوطن ويستنير بها كلما وجد في نفسه  ضعف ووهن  ومنذ فجر ذلك اليوم لقد أضاءت شمس سبتمبر دروب أبطال أكتوبر  حتى  أشعل روح النضال والتضحيات  في نفوسهم و تحقق الانتصار فواهم من يفرق بين الثورتين.

وبعد مرور 60 عام على تضحيات الأجداد الجسام تأتي ذكرى سبتمبر المجيد والجمهورية تعيش أصعب لحظاتها وذلك بفعل صراع الجمهوريين أنفسهم الذي لم يستوعبوا قيمة هذا اليوم العظيم بل أكاد أجزم أنه تعشش في عقولهم أنه مجرد رقصة وإحتفال وعطلة عن الدوام  وإلا ما زرعوا بينهم المكايدات والمناكفات وأقاموا الحروب وركنوا لأحزابهم  وتخلوا عن الوطن وصار الاستقواء بالخارج شعارا لهم والتبعية والعمالة فخر واعتزاز.

لقد باعوك يافجر النضال حتى أصبحت اليوم صور الامام والكهنوت تباع في باب اليمن  وصار الملكيين يعودون من الباب الكبير ولديهم قوة ومنعة وإقتدار، وأقول لأولئك المتصارعون المتدثرون بلباس الجمهورية بماذا سوف تبررون فشلكم لتلك الدماء الزكية التي صنعت ضحى سبتمبر من بناة الفجر عشاق الكرامة رواد النضال الأول من أمثال  الزبيري والثلايا  وغيرهم وأنتم تفرطون بعقد ذلك المنجز الوطني العظيم.

وأيضا ماذا يعني لك يا سبتمبر التاريخ ذلك الاحتفال الساذج والتطبيل على استيحاء من قوم هزموا وهربوا وتقلصت  الأرض من تحت أرجلهم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ولم يبقى معهم إلا العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي يناضلون عبرها.

ويافجر النضال و ياقبلة الاحرار  متى ستعود بقوة وأكابر وتغرس في نفوس الأحفاد شعارات الأجداد حتى يمرغون  أنوف الطغاة وينتصرون للشعب المظلوم ويصنعون  الفجر الجديد  ويستعيدون السيادة ويبنون الوطن ويتخلصون من التبعية ويصنعون يوم الانتصار لوطن أصبح ممزق ومدمر وضحية للطامعين فلا مجال لليأس ولا مكان الإنكسار وغدا يكون الانتصار وغدا يكون الانتصار.