حين كنت محامياً للدفاع عن العميد الشاجري ..

برفقة الأهل قمت يوم أمس الجمعة بزيارة أقارب لنا من أبناء مكيراس النازحين بلودر ، وفي مجلسهم الذي ضم مجموعة الشخصيات والشباب من أهل مكيراس وعلى سبيل المزاح كنت قد بدأت بإستفسارهم عن موعد حملتهم لتحرير مديرية مكيراس من مليشيات الحوثيين وخيرتهم ما بين المبادرة لتحريرها بأنفسهم أو أنهم يعتمدون علينا و ما زالوا ينتظرونا لتحريرها ..

 كان مزحي هذا سبباً لإنفجار ثورة غضب في صفوف الجالسين منهم وصبوا كل غضبهم في شخص العميد صالح الشاجري قائد لواء الأماجد الذي شن حملة عسكرية قبل فترة في مبادرة منه لتحرير مكيراس والتي أخفقت لإسباب يعلمها العارفون ببواطن الأمور ..

 واضح من حديث هؤلاء أن هناك جهات و أشخاص يحاولون النيل من العميد الشاجري لإغراض خاصة بهم ولا تمت بصلة لمصلحة أبناء مكيراس أو تحريرها ..

  يقولون على الشاجري أنه مرتزق وعميل و أنه قاد معركة لتحرير مكيراس ولم يكن مستعداً لها وقد أضر بعض القرى وتسبب في نزوح قرى أخرى .. هذه الأتهامات للشاجري والتي يتم الترويج لها في جوهرها تظهر تخادم واضح بين مروجيها والمليشيات الحوثية والغرض منها إحباط ويأس لأبناء مكيراس والٱستسلام للأمر الواقع والتعايش مع الحوثيين ..

 عُرف عن العميد الشاجري أنه لا ينتمي لأي جهة سياسية ولا يخضع لإجندات السياسة حتى يقال أنه عميلاً ، ومن حيث الإرتزاق فكان بمقدوره الصمت والمكوث في ثكناته مثلما فعلت الكثير من الألوية والمحاور العسكرية ، لكنه مجاهد في سبيل الله والدفاع عن الدين والعقيدة وثائراً حراً يسعى للدفاع عن الوطن وتحريره من مليشيات الإغتصاب ..

  أما من حيث الإستعداد فوحدها معارك الشر والمستعمرين من يستعد لها ، أما معارك الحق والتحرر فتفرض على أصحابها خوضها ولا خيارات متاحة لتأجيلها أو الهروب منها .. ومن حيث النصر والخسارة فذلك الأمر نسبي والحرب كر و فر ، ومن حيث الأضرار المصاحبة فلا حرب دون أضرار وضحايا ..

لو سلم الجميع بمنطق هؤلاء الذين يسيئون للعميد الشاجري لما فجر الثوار ثورة 14 أكتوبر وحققوا نصراً على الأمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ، وما كان للجزائر أن تتحرر عن الفرنسيين لولا أنهم قدموا مليون شهيداً ..

 خاض الرسول محمد صلى الله عليه وسلم معاركه و أصحابه مع كفار قريش رغم فارق العدد و العتاد وكانت قوة تفوقهم على الكفار تكمن في أيمانهم بقضيتهم و عدالتها ..

  دافعت عن الشاجري ليس من باب التطبيل ولكن كرمز  عام من رموز كثيرة يحاول البعض النيل منهم وإجهاض مشروعهم وقضيتهم لمجرد إختلافهم معهم أو لتحقيق مصالح خاصة بعيدا عن الهدف النبيل والعام .