الوحدة.. الكمين التاريخي الذي نصب بغدر وإحكام للجنوب

دفع الجنوب ثمناً غالياً من أجل أن يصنع بالوحدة حدثاً عربياً تاريخياً؛ غير أن الشريك قد خطط مسبقاً وجعل منها كميناً تاريخياً وحولها من مشروع تكامل وبناء وتطور؛ إلى وسيلة لقهر الجنوب وظلمه ونهب ثرواته والتنكر لتاريخه ومنجزاته وهويته؛ لهذا لم يعد للجنوب من خيار غير إستعادة دولته الوطنية الجنوبية كاملة السيادة.

ولذلك فإن الإقرار بحقائق الواقع وشواهد التاريخ؛ وحقنا للدماء والإنتصار للسلام والمستقبل؛ فأننا ندعوا حملة شعار ( الوحدة أو الموت ) الذين يتخفون خلفه ويهدفون من رفعه تضليل الناس وإخفاء هدفهم الحقيقي وهو تحقيق مصالحهم الخاصة غير المشروعة في الجنوب؛ لأن الوحدة يا هؤلاء تصنعها مصالح الناس ويصونها وجدانهم وليس بالموت والدماء والدمار من أجل مشاريعكم السياسية والحفاظ على نفوذكم ونهبكم لثروات الجنوب؛ ندعوهم إلى الكف عن خداع الناس في الشمال فيما يرفعونه من شعار كاذب ومخادع يقدس الموت ويمجد العنف لتحقيق غاياتهم الشيطانية وأن يتركوا الجنوب وشأنه؛ وعليهم أيضاً أن يدركوا تماماً بأن الجنوب قد حدد خياره بوضوح وأختار طريق حريته وكرامته ولن يتراجع عن هذا الهدف الوطني العظيم مهما كلفه ذلك من تضحيات.

إن رهان تلك القوى على تعدد مسمياتها وصفاتها وتعدد أفعالها الإجرامية وعناوينها السياسية؛ على قدرتها في إشعالها نار الفتنة بين الجنوبيين وجعلهم يواجهون بعضهم بعضا في متارس متقابلة هو رهان خاسر؛ وبأن رهانها على عدم توحيد قواهم ورص صفوفهم في مواجهة التحديات والمخاطر التي يواجهها شعبهم؛ هو رهان خائب وفاشل أيضاً.

فالحوار الوطني الجنوبي يمضي بثبات وعزيمة نحو الهدف الذي أنطلق من أجله؛ وبأن التفاهم والتوافق الجنوبي على وضع الأسس المتينة للمستقبل قد أنطلق نحو الهدف ولن يستطيعون إيقافه مهما حاولت ذلك؛ وستفشل كل فضائياتها ووسائلها وأدواتها الإعلامية المضللة والهادفة لخلط الأوراق وإرباك الجنوبيين وإثارة الشكوك فيما بينهم؛ لأنهم ببساطة قد أستوعبوا الدرس جيدا وأصبح المستقبل هو وجهتهم وأعينهم لا ترى غير الطريق الذي سيسيرون عليه لتحقيق هدفهم الوطني العظيم.