هيئة مستشفى الرازي العام ابين .. تسعة اعوام وستة مدراء

هيئة مستشفى الرازي العام ابين - تسعة اعوام وستة مدراء ،بواقع عام ونصف لكل مدير . هذه التغييرات المتتالية لمدراء عموم الهيئة لاتعكس عدم مقدرة من تولى الادارة القيام بواجباته وعادة يكون الضحية مدراء العموم وان تسألوا باي ذنب غيروا . اعتقد استمرارية اجراء التغيير ليس ذو منفعة وقد لايحقق مايريده من بيده سلطة القرار وسوف يظل الوضع واقعيا على ماهو اللهم قليل من الحماس هنا وهناك للعريس الجديد مالم يتم النظر بعمق في الاسباب الكامنة وراء عدم او ضعف مقدرة نصف درزن من القيادات ان يحققوا اثرا ايجابيا مستمرا في مختلف مكونات الهيئة . وبالمقابل لانخفي بعض، الهفوات التي يقع فيها المدراء تباعا ، ولعل عامل قلة واحيانا انعدام الخبرة في الادارة والالمام بالقوانين واللوائح النافذة والتي يتم الاستناد والاحتكام اليها في مسار العمل اليومي . وهذا يتطلب ان يكون في الهيئة هيكل تنظيمي ولائحة ادارية لتوصيف الوظيفة وشغلها وموقعها في التسلسل الهرمي الوظيفي .

من الاسباب الرئيسية التي تواجه الهيئة النفقات التشغيلية التي لازالت على قرار موازنة 2014م والتي كان سعر صرف الدولار انذاك ازاء الريال اليمني (214.80) والريال السعودي (57.20) للريال اليمني .. واليوم اضحى سعر صرف الدولار ازاء الريال اليمني ( 1150) للريال اليمني تقريبا والريال السعودي (300) للريال اليمني . وكيف نطالب بتحسين الخدمات في اطار هذا الوضع . 
قد يقول قائل ما المنظمات الدولية والاقليمية داعم للمشافي .. هذا صحيح ولكن في،مجالات محدودة وبالذات للعنصر البشري وهذا يتطلب تقييم للفترة السابقة لمعرفة الاثر الايجابي للدعم في تحسن الخدمات الطبية والتمريضية واستمرارة  . 
الكادر الطبي المقيد في كشوف رواتب الهيئة وان توزع بين مفرغ للتأهيل العلمي وبين النقل الاداري لجهات اخرى وبلوغ احد الاجلين والوفاه والغالبية انتقلوا للعيش في عدن والتحق ابناءهم للتعليم هناك وكان للحرب مع انصار الشريعة وبالذات في مدينتي رنجبار وجعار سببا في نزوح كثير من المواطنين ومنهم الكفاءات الطبية والمهنية الاخرى ودمرت مساكنهم ولم يحصلوا على التعويض العادل لاعادة بناء مساكنهم والعودة .. ولكن بعدما توفرت وسيلة مواصلات لنقلهم من عدن الى موقع العمل فأنهم يباشروا العمل بواقع يومين في،الاسبوع . والعمل الطبي في المشافي يتطلب تواجد الطبيب في المشفى على مدار الساعة لمتابعة الحالات اول باول . وهنا يتطلب اعادة النظر في هذا الوضع ورفد الهيئة بتخصصات طبية اجنبية ولو في التخصصات الاساسية ولما يمكن من تحسين الوضع الطبي اضافة الى الدوام للكادر الطبي للهيئة حسب الايام المحددة .
الموضوع يطول .. لكن نقول الاولى ان يتم اعادة تقييم الوضع في الهيئة في مختلف الجوانب قبل عملية التغيير  وتحديد المتطلبات التي ينبغي توفرها وعمل احتساب لمخصصات النفقات التشغيلية بالموازنة والموارد المحلية (مساهمة المجتمع ) في اطار الاحتياج ومعالجة اي نقص من مصادر اخرى خارج الهيئة .
اذا كانت السنوات الاولى،من الحرب اعطت الوزارة المختصة العذر في عدم الاشراف وتحمل مسؤليتها ازاء الهيئة وتحمل عوضا عنها المحافظ فإن الوضع الحالي وبعدما ترتبت اوضاع الوزارة واضحت تمارس مهامها بصورة طبيعية عليها تحمل مسؤلياتها كاملة ازاء وضع الهيئة وفي مختلف الجوانب وامتلاكها حق الرقابة والاشراف واتخاذ الاجراءات في حينه وليس السكوت والتقاضي حتى تتفاقم المشكلات وخروج المواطن الى الشارع مطالبا بالتغيير لانه يبحث عن الخدمة المناسبة له والذي تحمل الصبر من اجلها لعل تتحسن يوما اثر يوم دون جدوى .
وخلاصة القول .. قبل الاقدام على عملية التغيير ينبغي تشكيل لجنة من قبل وزارة الصحة العامة والسكان بالتنسيق مع المحافظ بهدف اجراء تقييم شامل لوضع الهيئة وتحديد المشكلات والمعالجات المقترحة لما يحقق التعافي للهيئة وفي اطار خطة زمنية محددة المهام والجهة المنفذة مع التقييم الدوري لوضع الهيئة لمعرفة مؤشرات التحسن في الاداء .. وحينها نستطيع القول بأن عملية التغيير اضحت وارده وذات اولية . 
طبعا هذا ليس دفاعا عن شخص مدير ما بقدر اننا سيئمنا من عملية التغيير والتي تحدث مسكنات مؤقتة للالم سرعان مايشتد الالم ويكون المواطن اول من ينادي بطلب التغيير .