ناصر يحاكي الحاضر بالماضي...

تابعت كغيري من المتابعين مقابلة الرئيس السابق علي ناصر محمد التي أجرتها معه الجزيرة في برنامج المتحري....

لقد استطاع ناصر أن يحاكي الحاضر بالماضي، وأن يرسل رسائل للحاضر السياسي الذي بدأ يتصدع بسبب استجرار الماضي ..

اليوم ومن  على بوابة  الحاضر المستمد من الماضي  هل سيدرك ساسة اليوم بأن السماح للجشع السياسي أشبه بالسماح للثعالب بدخول حظائر الدجاج، وأن القهر السياسي الذي يمارس اليوم لن يبقي النظام القائم محصناً أمام إرادة الشعب...

وأن دليل التبصر في الماضي هو درع الحماية  من الانزلاق في الصراع الدموي لأي نظام، وأن عدم أهلية  النظام  وعجزه وتصدعه وقسوته التي يستخدمها  ضد الشعب هي بداية النهاية له..

أراد ناصر أن يصل أكثر من رساله للشعب والسلطة في آن واحد . 
حيث لمح بأن الجشع السياسي والمالي للسلطة الحاكمة، ودول التحالف هم  العقبة اليوم أمام رفع معاناة الشعب ،وأن الوقت بات يقترب من إدراك الشعب حقيقة النظام ، بانه غير صالح للحكم.

كما أراد أن يوضح للسلطة بأن أسلوب النظام القديم لم يعد صالحاً في هذا العصر، وأنه حان الوقت لتغيير ذلك الفكر القديم المعشعش في ذاكرة الساسة، وأن الوقت قد حان للانتقال بالشعب إلى طور الديمقراطية الحقيقية، والمشاركة المتساوية في جميع المجالات السياسية والعسكرية بعيداً عن المناطقية العمياء التي أوصلتنا إلى  مانحن فيه اليوم....

ولهذا سنجد اليوم الأقلام الصفراء البعيدة عن الحقيقة ستخرج ضد ناصر ،وتنعته بالعنصري والمفتن  عنوةً لانه أصاب كبد الحقيقة التي يحاول الساسة تغطيتها بشعارات كاذبة  لاتمت للواقع بشيء..

اليوم الماضي يتكرر في عدن وشبوة وغداً أبين وحضرموت فهل سيتعظ حامل هذا المشروع ويستفيد من حديث الهامات الوطنية التي استطاعت أن تحاكي الحاضر بالماضي بكلمات صادقة لعدم التكرار، والوقوع في المحظور  أم أن الأحقاد قد أعمت القلوب؟!