24 أبريل والمدنية

يمثل يوم الرابع والعشرين من إبريل إنتقاله محورية يُسطر في تاريخ حضرموت الحديث والذي اُنتزع في ظل وضع صعب ومعقد من الناحية السياسية والعسكرية العاصفة بالمنطقة التي إنعكست سلبا على جُل القرارات والتوجهات العسكرية والسياسية والمجتمعية لمناطق الجوار.

إن تسطير هذا اليوم لم يكن ليكن لولا عزيمة وإصرار وتفاني أبناء حضرموت بمختلف شرائحهم من سياسيين وقادة وأفراد ومواطنين من هم منطويين تحت حزب حضرموت بعيدا عن اي إنتماء جهوي او سياسي آخر حاكو بذلك التكاتف والتعاضد لوحة مشرقة برهنت للعالم إن لا مستحيل إذا وجدت الإرادة والنوايا الصادقة لتحقيق كُل مراد بعزيمة وإصرار ومحبة.

شكلت قوات النخبة الحضرمية الركيزة الاساسية في تحقيق هذا الإنتصار والتي استمدت قوتها وعزمها وإصرارها على هذا المنجز من دعم ومساندة المجتمع الحضرمي المدني كافة والذي اتسم ووصف بالمدني التواق للسلم على مر العصور مع من أراد التعايش السليم والجوار الكريم بضوابط الدين الإسلامي الحنيف والكرم العربي الأصيل.

تلت مرحلة الرابع والعشرين من إبريل مراحل عديدة وكانت اولى الايام صعبة للغاية فهي اللبنة الاساسية لإعادة بناء المنظومة المدنية الهامة لتسيير عيش المجتمع الحضرمي المدني التواق لها بطبيعة الحال ورغم الوضع القائم آنذاك بذلت قيادة المحافظة كل ما يمكنها لعودة سير الحياة المدنية متحدية العقبات التي بنتها مرحلة التخبط والا دولة المارة بها حضرموت وأنجزت العديد من المشاريع الهامة وفي أولها وأبرزها بسط الامن والسيطرة على مختلف المداخل والمخارج مترامية الأطراف بكل التضاريس المعروفة لسواحل وهضاب ووديان وصحاري حضرموت.

إن تثبيت الأمن وفرض السيطرة على مناطق مفتوحة وشاسعة يعد من اصعب الامور ولكن القيادة الامنية بمختلف وحداتها استطاعت وبحكمة وحرص ان تحقق هذا المنجز في ظل الظروف والصعوبات المعروفة انفة الذكر وشكلت قيادة الجيش "النخبة الحضرمية" والأمن والمحافظة بنيان متين يشار ويشاد به في كل المحافل وهو نتاج ثمرة الرابع والعشرين من إبريل واستمرت السلطة تكافح لتحقيق المزيد من التقدم والنمو المطلوب لازدهار المجتمع وتحسين سُبل العيش الكريم للمواطن.

واستمرار للمنجزات التي حققتها القيادات الحضرمية في العهد الحديث ها هي اليوم وفي ظل قيادتها الجديدة باشرت إلى إستعادة العمل المدني والذي يعدُ كوضع لبنة أساسية للعمل المستقبلي بتفعيل دور السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في خطوات متسارعة إلى إعادة ممارسة كافة صلاحيات السلطة المدنية لخدمة المواطن الحضرمي والوقوف على عمل المرافق الخدمية والتنموية بطابع مدني مجتمعي بعيدا عن المسمىٰ الشخصي للرعاية والرقابة الإشرافية ضمن هيئات ومنظمات المجتمع المدني والتي نلاحظها في خطابات وتصريحات قيادة السلطة الحالية لحضرموت والتي نتمنىٰ لها التوفيق والسداد.