عن التوافق والشراكة

تحدث الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي عن مبدأ التوافق والشراكة كركيزة اساسية يقوم عليها مجلس القيادة الرئاسي وتصدر  قرارات المجلس وتوجهاته على هذا الاساس..

حقيقة هذا نهج عقلاني اذا تم العمل به و يستطيع المجلس ان يرمم ويعيد مؤسسات الدولة ويوحد المكونات الاجتماعية والسياسية تحت مظلته..

جنوباً كل المؤشرات الصادرة عن المجلس الرئاسي تبعث رسائل ان مبدأ التوافق والشراكة ليس الا لتمكين فصيل سياسي واحد   ومكونات اجتماعية معينة من مفاصل الدولة مدنياً وعسكرياً..

بالعودة لتاريخ الصراع في الجنوب منذ الاستقلال الوطني فجميع دورات الصراع انما قامت لدواعي جهوية وقبلية حتى وان تغلفت بشعارات  سياسية او ايدلوجية

 وحقيقة ان المسار الحالي الذي يتخذه مجلس القيادة الرئاسي انما يُعد احد دورات الصراع في الجنوب والتي تؤدي في نهايتها الى تصفية تيار او جماعة جهوية او قبلية وتسخير كل امكانيات الدولة للتيار للفصيل الجهوي او القبلي المنتصر..

اليوم  مجلس القيادة الرئاسي يعمل من عدن عاصمة الجنوب وقبلة ابنائه ومن اهم عوامل نجاح هذا المجلس هو ان لا يسمح ان يكون المجلس بقراراته وتوجهاته اداة من ادوات الصراع في الجنوب ..

الجنوب متعدد اجتماعياً وسياسياً ولأيمكن اختزاله في فصيل سياسي او مكون اجتماعي ولا يمكن ان يستقر الوضع فيه بدون مشاركة فاعلة لجميع ابنائه ووفق ذلك من الصعوبة ان يكون الجنوب ارض خصبة للعمل الوطني بدون مراعاة ذلك وترسيخ مبدأ التوافق والشراكة قولاً وفعلاً..