سطور على ما ورد في خطاب الأخ رئيس قيادة المجلس الرئاسي ..

 

سأتطرق لنقاط متداخلة او نقطة محورية أراها مهمة اذا سعت قيادة الدولة الى العمل عليها رغم صعوبتها، لكن من يتولى أعلى سلطة وقيادة شعب بهذا الصمود حتى اليوم عليه أن يستشعر حجم المسؤولية التاريخية التي وضعت على عاتقهم (إما تكونوا أو لا تكونوا) 
ما يهمني في الخطاب هو مكافحة الفساد وكيف نستفيد منه في إصلاح الجانب الاقتصادي والمؤسسي ..

نستهل السطور بأن اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الفاسدين ليس فقط بالاقالة، بل بالمساءلة واسترداد الأموال المتحصل عليها بطريقة غير مشروعة، وان تعذرت المحاكمة نتيجة الوضع الراهن (الحرب) يكتفى ب"التصالح" المتمثل في استراداد الأموال المنهوبة مع إتخاذ بعض الإجراءات كمنع من السفر للخارج وحلول أخرى في حالة رفض الفاسدين للتصالح أو الخضوع للمساءلة القانونية (هذه خطوة تشكل تحدٍ للقيادة السياسية)

ثم أن كلمة الأخ رئيس قيادة المجلس لم تتطرق الى تشكيل جديد للهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد على الرغم من أنها تعد أولوية من أولويات المرحلة وهي "مكافحة الفساد" التي تضمنها أول خطاب سياسي رسمي له، لأن مكافحة الفساد لا تتمثل فقط في الهيئة العليا للرقابة على المناقصات والمزايدات بل أيضا الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد (هيئة مستقلة) ، والقضاء (نيابة الأموال العامة) فهذه الجهات يشكلون منظومة متكاملة للرقابة والمساءلة والمحاسبة، وعمل هذه الجهات والأجهزة بشكل فاعل مرتبط ومتكامل لمواجهة الفساد الضارب في جذور الدولة عمقا والممتد حتى عنان السماء ومستمر بكل مؤسسات الدولة وفي مقدمتها في السلطة التنفيذية والقوات الأمنية والعسكرية وغيرهم ..
كل ماذكر يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية وحازمه مستعدة أن تقدم التضحيات لأجل تطهير الدولة من الفساد ورسم السياسة لمكافحته والحد منه لضمان عدم تكرار انتشار، ووضع الخطط الاستراتيجية قصيرة المدى (حاليا) وطويلة المدى ..

كما نريد أن نطلع (من حق المجتمع المدني ومنظماته) على مهام اللجنة الرئاسية المكلفة من سيادة الأخ الدكتور رئيس قيادة المجلس والمعذرة بمعالجة الشؤون المالية (الايرادات)، على أن يرافق هذا التوجه اصدار قرارات بتعيين شخصيات ذات كفاءة وخبرة ونزاهة على رأس هذه الجهات المسؤولة عن استرداد أموال الشعب، ومن المهم بمكان أن تكون اللجنة الرئاسية على تواصل واتصال دائم مع الجهات المذكورة أعلاه و تكلّفها برفع تقاريرها للعشر سنوات الماضية ومناقشتها للتثبت من صحتها قبل اتخاذ اي قرار سياسي بشأن من يثبت ضلوعه بالفساد المؤسسي أو كان لديه شركاء من القطاع الخاص، والأولوية الرئيسة حاليا ينبغي أن تكون لاسترداد الأموال التي تعد الدولة في أمس الحاجة لها لدعمها في عملية الإصلاحات المؤسساتية والاقتصاد..

مع فائق الاحترام والتقدير ..