أبو رغال وصهاينة العرب!

كانت العرب في الجاهلية إذا مرت بقبر أبي رغال رجمته بالحجارة، وسبب ذلك أنه هو من دل أبرهة الأشرم على الطريق إلى مكة حين جاء بجيشه ليهدمها..
هذا الخائن أصبح مثلا لكل من يخون أمته ويناصر عدوها ويتآمر على مقدساتها..

ممكن أن تفهم مصلحة اليهود من الصهيونية التي تعدهم بفلسطين وأنها أرض الميعاد، وإن كان بعض أحرار اليهود ضدها، ومنهم حركة ( ناطورني كارتا)، وأقرأ كتابي ( شلومو ساند) استاذ التاريخ المعاصر بجامعة تل أبيب ( اختراع أرض إسرائيل) و( اختراع شعب إسرائيل)  وقال: أنتم محتلون، وهذه الأرض ليست لكم، ولو كنت فلسطينيا  لقاومتكم.

ويمكن أيضا أن تعرف سبب تأييد الغرب ( الصهيونية المسيحية) لدولة الكيان الصهيوني، وأنها قاعد عسكرية غربية في قلب الأمة ودولة عازلة تجهض نهضتها ووحدتها حسب خطة اللورد كامبل رئيس وزراء بريطانيا عام ١٩٠٥م، إضافة إلى الأهداف السياسية والاقتصادية والدينية الأخرى، خصوصا عند البروتستانت الذين يحكمون بريطانيا وأمريكا وأن ذلك عقيدة من العهد القديم ويعجل بعودة المسيح.
اقرأ كتاب ( الدين والسياسة) في أمريكا لجريس هالسل، وغيره.

لكن..ما لا يمكن فهمه، لماذا يؤيد صهاينة العرب دولة الصهاينة؟ حتى كمصلحة دنيوية إن تجردوا من الدين، وهي التي تراهم عبيدا وأنجاسا، ولا يمكن أن تثق فيهم، ولا أن تفي لهم، ولما جاءوا فرحين مهللين بالتطبيع خرج وزير إسرائيلي يقول: مرحبا بهم عبيد لنا نركبهم كالحمير، أما شركاء فلا يمكن..

إن كانوا لا يقرأون القرآن ليعرفوا من هم اليهود فليقرأوا كتاب ( كفاحي) لهتلر، أو ما قاله الرئيس الأمريكي فرانكلين بنجامين أول ما جاء اليهود إلى أمريكا: ( يا سادة، إن لم نخرج اليهود  اليوم سيصبح أولادنا غدا عبيدا لهم)..
أو يقرأوا الرواية  المشهورة الرائعة لشكسبير ( تاجر البندقية) التي جسدت شخصية اليهودي ونفسيته في التاجر المرابي (شايلوك)..
واليهود هم اليهود، لا فرق بين حيي بن أخطب ونتنياهو، ولا يهود الأمس واليوم، وصدق هتلر: لو اغتسلوا بماء البحار، وتعطروا بكل العطور فلن يطهروا لأن النجس في قلوبهم.

قبل سنوات قتلت طائرات الصهاينة العالم الرباني المحدث نزار ريان ونساءه الأربع وكل أطفاله في غزة، وإذا  بمسخ من هؤلاء العجول يكتب في صحيفة مشهورة( شهيد بين ثمانية أفخاذ) ، وتستضيفه قناة مشهورة ليردد الشماتة بدم هذا العالم وأسرته وأشلاء أطفاله.
بعد الحرب كافأه الصهاينة فاصدروا قائمة سموها قائمة الشرف تضم ثلاثين إعلاميا عربيا وقفوا معهم في حربهم ضد غزة، وإن كان هذا شرف فلا يوجد في الدنيا خزي وعار.

إلى صهاينة العرب...
يا أحفاد أبي رغال، يا أشباه الرجال ولستم برجال، إن لم يكن لديكم ذرة ضمير أو إنسانية فضلا عن دين فلا تشمتوا بدماء الشيوخ والنساء وأشلاء الأطفال، فإن الدهر يتقلب والظلم دين والأيام دول ونوائب الدنيا تدور..
إن أهل غزة إن عاشوا عاشوا أحرارا وإن قتلوا قتلوا أبرارا، أما أنتم فتعيشون عيشة النعاج وتموتون ميتة الدجاج.
ولئن كانت العرب في الجاهلية رجمت قبر أبي رغال بالحجارة، فسيأتي يوم وترجم قبوركم بالنعال.
أما بين يدي الله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)
إلى الديان يوم الدين نمضي
وعند الله تجتمع الخصوم