مشوار الدراسة .. بين الانطلاق والإغلاق..!

ازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بالبيانات ودعوات الإضراب وإغلاق المدارس منذ ما قبل اليوم الأول لبدء الدراسة والذي سيصادف يومنا هذا الأحد السابع من أغسطس 2022م.

منشورات عديدة زعمت أنه سيتم إغلاق المدارس والإضراب الكلي في عدد من المحافظات من ضمنها العاصمة المؤقتة عدن إضافة لمحافظات أخرى استجابة لبيان نقابة التربويين الجنوبيين وهي نقابة لا تحظى بكثير قبول من قبل جميع التربويين لتوجهاتها المثيرة للجدل ..

على عكس نقابة المعلمين التي لم تدعُ إلى الآن إلى أية إضرابات ما عدا إصدارها لبيان دعت فيه الحكومة إلى الإيفاء بوعودها والتزاماتها بصرف العلاوات والتسويات ..

كما دعت إلى رفع رواتب التربويين لتتواكب مع تدهور العملة وتنامي الاحتياجات التي أصبحت الرواتب الحالية لا تفي ولو بجزء بسيط منها.

المعلمون أصبحوا في حيص بيص .. ومعنوياتهم ونفسياتهم المحطمة لا تؤهلهم أو بالأصح لا تعطيهم الدافع والوقود لبذل مزيد من الجهد في العملية التربوية والعليمية فهم يعانون الكثير من الإحباطات ..

إضافة إلى مزيد من التجاهل لحقوققهم ومطالبهم التي فنيت أعمارهم واحدودبت ظهورهم وهم يطالبون بها في كل عام .. لكن هذا العام اختلف عن بقية الأعوام السابقة .. !! فمؤشرات تدهور العملة وتدني مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار الفاحش أثر عليهم بشكل بالغ.

يبدو أن الشارع كالحكومة يفضّل أن يبقى متفرجاً على معاناة المعلمين والتربويين .. فعلامات النصرة والتأييد تبدو معدومة إلا فيما ندر من بعض أصوات الناشطين الداعين إلى إكرام المعلم صانع الأجيال..

وعدم الوقوف موقف المتفرج بل والمتشفي من قبل بعض الناس لما يصيب هذه الفئة التي تتولى تعليم أبنائهم وتربيتهم حتى ينفعوا أهلهم ووطنهم ويتبوأوا المراتب العالية في المستقبل بينما يظل المعلم على حالته البائسة.

لا ندري بالضبط متى سيتم إنصاف هذه الشريحة المظلومة التي أصبحت في حيرة من أمرها منذ اليوم الأول في مضمار عملها المضني والشاق .. هل تبدأ  مشواره بالانطلاق أم بالإغلاق.