محافظ أبين الجديد .. مابين التجاذبات والتطلعات والمناطقية السيئة

في خضم آلية غير واضحة ومعايير ايضاً ليست شفافة ولا مفهومة لشغل مناصب الوزارات ومحافظين المحافظات في اطار المتغيرات في الساحة السياسية التي يقودها ويقوم اليوم بها مجلس القيادة الرئاسي الذي اوكلت له قيادة البلاد ورئاستها بعد الاطاحة بالرئيس الشرعي المشير الركن/ عبدربه منصور هادي في مشاورات الرياض مطلع ابريل الماضي والمتمثلة في التعديلات الوزارية في الحكومة الحالية وتعيين محافظين لعدد من المحافظات وصدور عدد من القرارات بتعيين وزراء لعدد من الوزارات وكذا تعيين محافظين لمحافظة حضرموت وسقطرى ولحقها عدد من القرارات في مجلس القضاء الأعلى  ومن المسموع ان هناك قرارات لا تزال قيد الصدور وسوف تصدر تباعاً خلال الايام القليلة القادمة تستكمل فيها التعديلات الوزارية للحكومة وتعيين محافظين لعدد من المحافظات المحررة .

وتأتي هذه المتغيرات لما تمليه الضرورة في حلحلة الاوضاع المعيشية التي تدهورت وانهارت للاسوأ تحت وطئة ارتفاع الاسعار وتدهور العملة الوطنية وكذلك تلبية حاجة الناس من الخدمات الضرورية مثل الماء والكهرباء والصحة والتعليم وصرف المرتبات  وايضاً اصلاح وتقويم مؤسسات الدولة وتفعيل نشاط عملها والقيام بواجباتها وتحسين اداءها . 
اما بالنسبة للشعب وهو الاهم في هذا المخاض او المعمعان من الصراع السياسي المحلي والاقليمي ومآلاته التي اثقلت كاهل الشعب وتبددت آماله وتطلعاته في قرب المؤشرات الدالة على استعادة الدولة ومؤسساتها او شكل الدولة الجامعة ومضمونها الذي اصبح شعار في جيوب المتصارعين وفرقاء المرحلة .

لن نكون متشائمون ولن نفقد الأمل وسنظل متفائلون دائماً والأمل يحدونا متمسكين بالله جل جلاله وتعالى .

نعود الى التعيينات الجديدة لمحافظين المحافظات وتعيين محافظاً لأبين جديداً خلفاً للاخ اللواء الركن ابوبكر حسين سالم المحافظ الحالي . وفي هذا التغيير او تعيين محافظ جديد لمحافظة أبين كثرة التجاذبات والتطلعات وكثر معها اللغط المناطقي السلبي المرفوض من عامة ابناء أبين العقلاء والمناضلين الشرفاء والمثقفين وكثر مع هذا التعيين كثرة المرشحين لمنصب المحافظ ويارجل شلي حذاتش ومن انقطعت حذاه ومن عجب على نفسه اصدر قرار والبعض اصدروا  لهم آخرين ويتم النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى صدعت رؤسنا وزغللت عيوننا من متابعة تلك الوفرة من المرشحين لمنصب محافظ أبين .

هنا لا نعيب او نعاتب تلك الاسماء من الشخصيات والكوادر التي تابعناهم كمرشحين لمنصب المحافظ فمنهم الصالح ومنهم الطالح وهذا أكيد . 
ولكن الاهم والمهم ان لا يكون منصب المحافظ في أبين سبب او فتنة جديدة لأحياء الفرقة والمناطقية وشحن الناس في نفق المناطقية المظلم كما نشاهد ونقرأ ونسمع هذه الايام وماتعج به وسائل التواصل الاجتماعي من خزعبلات المناطقية وتجاذباتها المريضة الحاقدة . هذه التجاذبات المناطقية هي اولاً عراقيل واشواك تزرع في طريق المحافظ الجديد الذي هو من ابناء المحافظة فل يكون من اي قرية او مديرية من قرى ومديريات محافظة أبين وهذا ليس المهم بقدر اهمية الشخص المناسب القيادي الصالح لملئ منصب المحافظ ويحظى بأستحسان الجميع ، وعلى الجميع نبذ الافكار المناطقية والاصوات الشواذ  وجعل أبين هي حبهم وهي ولاءهم وهي جامعهم .

كفى ما مر بأبين من صراعات مريرة وكفى تقديم أبين غرباناً وتضحيات في كل المراحل والمنعطفات السياسية والتاريخية .

كما نتمنى على قيادة المجلس الرئاسي  والعناية الخاصة من شخص الاخ المناضل عيدروس قاسم الزبيدي النائب في مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ان يكون صدور قرار بمحافظ جديد لمحافظة أبين  معيار خاص من التوازن والكفاءة والحفاظ على لحمة ابناء محافظة أبين ومراعاة حساسية المرحلة التي تتطلب من الجميع تظافر الجهود وتضميد الجراح .