( اقتباسات منذ بداية الحرب)

لا أعرف من اين ابدأ لكن هناك هم وهموم تعصف بفكري بعد أن وجدت نفسي وحيداً اصارع الأمواج السياسية المحاطة بناء من كل جانب.. وكوننا تربويين حافظنا على الاستقلال السياسي ك مستقلين بعيداً عن الاغراء خوفاً من تأثر الأجيال بفكرنا السياسي وسلّطنا كل امكانياتنا وقدراتنا وجميع الدعومات التي تلقيتها لأجل التعليم بعيداً عن المصلحة الشخصية.

منذ اندلاع الحرب ونحن نتحمل أعباء الاعمال الملقاة على كاهل المعلمين المنقطعين والاسباب تعود ترك المؤهلين وظائفهم بحثاً عن لقمة العيش وكذا توقف التوظيف

رفضنا كل المغريات العسكرية وقد كانت غريزة فطرية دون الرجوع إلى فتوى ولا أعلم أن كنت في الطريق الصحيح في اتخاذ  القرار السليم.

حرمنا من أبسط مقومات الحياة واضطررنا إلى حرمان أولادنا من رياض الأطفال وذهبنا لتدريس أولادهم لكونها رسالة سماوية وأملاً منهم على أن ياتوا لنا بدولة لكن فشلت الحكاية واوصلونا للأسوأ.

لا حياة مع اليأس، قدمنا بعض الإصلاحات لهذا المجتمع ( علمياً ) لكن هناك من المتسلطين كان حجر عثرة لخوفهم من أي ظهور ناجح لعدم قدرتهم على تقديم أي إنجاز يذكر."فاقد الشيء لا يعطيه"                    

لم ينحاز إلينا بعض الشرعيين الذين كنا نحسبهم سندا لنا كونهم يعرفوا مبادئنا جيداً وكانت اهتماماتهم في كسب شخصيات في الطرف الآخر وهل من الحكمة أن يُراهن على الجواد الخاسر ؟

التعصب الحزبي يؤدي إلى تفكك النسيج الأجتماعي ويورث الأنحياز الغير عادل ويبني حجابا على العقل والبصيرة ويمنع من إدراك الحق وابتغائه. (سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ)

الأزمات كشفت لنا شخصيات تبعية ومتلونة وأظهرت لنا معادن الرجال وأكثر ما أحزنني بعض من رجالات الدين وانحيازهم الشديد نحو الباطل لا سيما في التعليم.

شاهدنا التنافس السياسي وبات عمري أقرب من الأربعين عام فهي مرحلة النضوج الفكري والقدرة على التحمل ويبدأ فيها الاستقرار الأسري والعمل لذلك في الأيام المقبلة سيكون لنا إنتماء سياسي. (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) .