في لودر .. مركز الغسيل الكلوي مبنى بلا معنى !

 مهما بلغ الشخصية من المراتب المهنية و السياسية و الإجتماعية و كذلك الحضور و الظهور الإعلامي ، الإ أن ذلك سرعان ما يذوب و يختفي و ينتهي لأسباب مختلفة ، و لن يبقى لأي مسؤول غير بصمة نجاح طويلة الأمد تتذكره الناس بها ..

رحم الله الفقيد المهندس صالح شيخ اليافعي مدير عام مكتب الأشغال العامة و الطرق في محافظة أبين سابقاً ، فقد ترك بصمة نجاح و خير سنتذكرها جيلاً بعد جيل..   ففي عهده تم ربط بعض القرى و المناطق ببعضها بشبكة طرق و بالطرق الرئيسية ،  خففت العناء جسدياً و مادياً عن آلاف المواطنين و الأسر في مناطق عدة بمديرية لودر ..

 إعادة تجربة اليافعي مع الطرق في لودر يمكن تكرارها في قطاع الصحة من خلال مدير عام الصحة بالمحافظة الدكتور صالح الثرم الذي أستبشرنا خيراً بقرار توليه القطاع الصحي في المحافظة و نثق بقدرته على النهوض بذلك القطاع الحيوي و دعمه و تحسين خدماته ..

   بحسب المصادر الصحية فهناك ما يقارب ال165 شخصاً في المنطقة يحتاجون لغسيل كلوي بصورة مستمرة ، و مستشفيات عدن وجهتهم لذلك و الجميع يعلم معناة هؤلاء الجسدية و النفسية و المادية في ظل الوضع الهش إقتصادياً و معيشياً و بالتالي فهم يستبشرون و يأملون خيراً في شخص الدكتور الثرم لأن يضع من أولوياته تشغيل مركز الغسيل الكلوي بمستشفى لودر و الذي مرت عليه أعوام منذ أن تم تجهيز مبناه من قبل فاعل خير إلا أن توفير أجهزته من قبل وزارة الصحة قد تأخر كثيراً و بات أمر تحويل المبنى إلى معنى الحلم يراودهم غشية و يقضة آملين رفع المعاناة التي يعيشونها ..

 هناك ظروف مؤاتية أمام الدكتور الثرم لتحقيق حلم هؤلاء المرضى و أخراج مشروع مركز الغسيل الكلوي إلى النور .. فحد علمي أن هناك أجهزة قد توفرت من قبل مدير المؤسسة الإقتصادية سامي السعيدي و أنها موجودة الآن في مخازن فرع المؤسسة في عدن ، و حد علمي أن هناك ظروف مادية أو روتينية أو تشغلية حالت دون تمكن مكتب الصحة بالمحافظة و المديرية من أستلامها ، لذا فنضع ذلك الملف على طاولة الدكتور الثرم لتذليل تلك الصعوبات و المعوقات المعرقلة لتشغيل هذا المشروع الهام و الحيوي و تشغيله .. أنها فرصة للثرم لعمل الخير و ترك بصمة له لن يمحوها الزمن ، إضافة إلى أنها أيضاً فرصة للنجاح المهني له سيضيفها إلى سجله لينصع بياضاً ..