الشبو

يعتبر مخدر الشبو من أخطر أنواع المخدرات بصفة عامة، حيث يؤكد الكثير من العلماء أن الجرعة الأولى من هذه المادة المخدرة هي بداية الطريق إلى الموت، مما يؤثر مخدر الشبو على جسم الإنسان بشكل سريع، وبفاعلية كبيرة، حيث يسيطر على أجهزة الجسم ويعمل على تدميرها. أول ما تم تعاطي مخدر الشبو كان في الحرب العالمية الثانية؛ ولأن مخدر الشبو يمنع النوم لفترة تمتد إلى أسبوع أو أكثر، قامت دول الصراع بإعطائه الجنود من أجل منعهم من النوم وخوض المعارك ليل نهار، لكن بعد ذلك انتحر الكثير من الجنود بسبب تعاطي مخدر الشبو؛ لأنهم لم يستطيعوا النوم، والبعض الآخر أصابه الجنون بسبب فقدان عقله، والبعض الآخر عاش في صراع مرير مع مرض الإيدز..
ولعل الإنتشار الذي يشهده وطننا لمادة الشبو  أسباب كثيرة، واهمها بطالة الشباب، يقول الرائع محمد الغزالي(في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل) الشباب لا يجدون ما يشغلهم ويستثمر طاقاتهم، لذلك يتعاطون المخدرات ويصبحون أرض خصبة لتجار المخدرات. والصنف الآخر يعمل مروجاً لهذه المادة والسبب الذي دفعه لذلك هو البحث عن المال الكثير بغض النظر عن مصدر ذلك المال، وما هي الأضرار المترتبة عليه دينياً وقانونياً. ويتم أيضاً استهداف طلاب الجامعات وذلك من خلال الكذب عليهم واخبارهم بأنه يجب عليهم تناول المنشطات من أجل زيادة التركيز والحفظ فتصبح النتيجة خريج مدمن! وأخيراً الجانب المهم في هذا المقال غياب هيبة الدولة والانشغال بالصراع السياسي، لذلك يجب توعية العسكر بشكل عام بخطر هذه المادة المخدرة وتعريفهم بها، وزيادة اليقضة عند مكافحة المخدرات والوعي التام بخطورة ذلك. فالمهمة تقع على عاتقهم بالدرجة الأولى.