(صورة في الألبوم )

في إحدى حوافي الشيخ عثمان وتحديدا حوافي بيوت اللبن القديمة وفي حافة الصباغين كانت تعيش سيدة ذات شخصية قوية وهي عدنية من أصول ضالعية جاءت وهي طفلة صغيرة لا أدري كم من السنين جاءت مع اخوتها الذين يكبرونها سناً وهم الشيخ مصلح قاسم ناصر عمر وحسين قاسم ناصر عمر وناجي قاسم ناصر عمر وعاشت معهم حتى بلغت سن الشباب بحسب رواية والدي الله يرحمه،جاءت من منطقة الحصين قرية حبيل الجلب الضالع وهي إبنة الشيخ قاسم ناصر عمر شيخ مشائخ البلاعسة  والعطيرة وبني عمر وتزوجت من جدي مسعدحسين مريسي الذي كان يعمل في حينها  صرنج في الفحم والملح وعنده مكتب للخدمات في منطقة التواهي ومسؤول عن ماكان يسمى بالمقادمة انذاك إنها جدتي قبول إبنة الشيخ قاسم ناصر عمر حبيل الجلب ورغم أنها جاءت طفلة صغيرة وعاشت عمرها كله في عدن والذي تجاوز تقريباً المئة والعشرين عام عاشت وترعرعت في عدن إلا إنها احتفظت بكثير من سمات وصفات وعادات القبيلة والتي لم تغادرها حتى وافاها الأجل في عام 1987م.

وفي تلك الفترة والتي كانت أكثر البيوت في الشيخ عثمان في حينها لم تدخل فيها خدمة الكهرباء والمياه تقريباً كانت هناك حنفيات ومواسير مياه في أركان الحوافي والتي كان الناس يقومون بتوريد وجلب المياه بواسطة تعبية الاتناك وبواسطة طابور المواطنين الساكنين من الأهالي في منطقة الشيخ عثمان وتحديدا حافة الصباغين والحوافي المجاورة لها من أجل تغطية حاجياتهم من ماء الشرب وغيره للإستخدام المنزلي ولكن الطريف في الموضوع أن جدتي كانت لها شخصية قوية فرضت نفسها والتي جعلتها هي المسؤولة عن تلك القصبة الماء السبيل التي كانت في ركن الحافة لدرجة أن الناس سموها قصبة المريسيه نسبة لجدي مسعد حسين مريسي لأنهم لا يعرفوا عن جدتي غير إنها زوجة المريسي ولا يعلموا من اي منطقة جاءت ولا إلى اي منطقة تنتمي إليها جدتي في ذلك الزمان ماجلعني اليوم أكتب عنها هو صورة قديمة لها كانت في البوم الصور شاهدها أولادي وأحفادي وهم ينظفون المنزل استعدادا لقدوم عيد الأضحى المبارك فأكثروا والحوا علي كثيرا لمعرفة جدتهم التي لم يعرفوها إلا بالصدفة من الصورة العتيقة والوحيدة التي كانت في البوم الصور فحكيت لهم وقلت لهم ما رواه لي والدي عن جدتي قبول قاسم ناصر عمر العدنية من أصول ضالعية والتي عندما تأتي سيرتها على لسان الناس القدماء والكبار في السن ممن لايزالون على قيد الحياة وممن عاصروها وهم أطفال من النساء والرجال الذين بلغوا من الكبر عتيا يقولون عنها أنها كانت طيبة وتمتلك شخصية قوية ارتبط أسمها بتلك القصبة السبيل التي كانت بركن الحافة والتي لايستطيع أن يتجاوزها أحد إلا بإذن منها وبأمرها.


#المريسي.