أيام العيد ورواتب العسكريين

قبل نحو ٣٥ عاما وأكثر اعتقد العام ٨٨م كنت في كلية القوى الجوية والدفاع الجوي اذكر قبل دخول العيد باسبوع اعمل دردشات وانطباعات صحيفة لاستقبال العيد وجدت طلاب الكلية وسرايا الدورات يستلمون رواتبهم واشر لي البعض في القسم السياسي إلى جندي من المحافظات الشمالية الجبهة الوطنية آنذاك اذكر أسمه احمد جراب على أنه شاعر اقتربت منه وسألته عن انطباعه بالعيد وكيف يستقبله
أجاب أنا اسرتي في الشمال وسأكون في المعسكر ورحلات إلى السواحل وساحة الشهداء زنجبار والحسيني 
ومعي ابيات شعرية اريدك تنشرها في صحيفة الراية العسكرية اذكر مقطع منها الى الان يقول :
العيد اجا وكلا سرح يعيد
وأحمد جراب ذهب يصيد

كانت يومها كلية القوى الجوية والدفاع الجوي حديثه وعيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي طالبا فيها وقائد الكلية صالح عبدالله محمد رحمه الله والاركان اللواء الركن محمد بن محمد الردفاني والنائب التعليمي سيف علي صالح حاليا ابو عمر والنائب السياسي علي حسن الصبيحي وقاىد كتائب الدورات الرائد عبدالوهاب نبيه جميعهم رتبهم نقباء باستثناء عبدالوهاب نبيه

هذه الاستهلالة تذكرتها على حال اليوم الذي يعيشه العسكريين في الجيش والأمن لم يعد غير اسبوع يفصلنا على عيد الاضحى المبارك والعسكريين يموتون جوعاً بدون رواتب الوقت يمر وحتى وإن صرف غدأ أو بعد غدا الاثنين قد لايستلم الكثير لان محلات الصرف ستكسر إلى بعد العيد كم هي أيام مريرة يعيشها العسكري الذي قضى سنوات عمره في خدمة الوطن ويجد نفسه يعذب وينكل من أجل الحصول على فتات راتب حقير لايفي بشم لحمة العيد أو كسوة أطفاله 
كان في تلك السنوات أن لم يروح العسكري يعيد يبقى في المعسكر واطفاله معيدين مكتسين مع اللحمة وهوه يتلحم حتى التخمة في معسكره ويذهب عند أداء واجبة إلى جولدمور أو الغدير أو الحسيني أو ساحة الشهداء زنجبار لقضاء اسعد الاوقات
اليوم ذهبت الايام الجميلة ونرى الجحيم والموت يفتك بهؤلاء الشرفاء. بينما الحكومة والقيادات تنعم بالبذخ وتنهب خيرات المواطن .

وجهوا بسرعة صرف رواتب العسكريين عاجلا غير اجلا لإنقاذ ماتبقى من رمق حياة وليس للعيد وكسوة عيد الاضحى المبارك

سلام الله على زمن دولة ومؤسسات لن يذهب تتوسل حقوقك وراتبك 
لن الله تجار الحروب الكبار والصغار والى المهلكة وجهنم