روح العب غيرها "!!

( روح العب غيرها) ،  أو (روح العب بعيد) ،  أو بالمصري ( روح يله العب غيرها ومتجيش)  وغير ذلك. ويقصد بهذه العبارات بأنك يافلان غير صادق وحديثك غير معقول  واذهب للحديث بعيدا عنا لأننا أحكم وأقدر على فهم حقيقة ماتقول.
نراقب اليوم  جميعا الأخبار المتعلقة بقطع دول  " جارة " !!، و" مسلمة "!! المياه عن العراق ، حتى وصلت الاطلاقات المائية الى درجة الصفر،  وإن  الحكومة ستلجأ لتدويل الموضوع حسب تصريح وزير الموارد المائية العراقية مؤخرا . 
ان انشاء السدود وتغيير مسار  الأنهار وتجفيف بعضها من " الجيران " ،  زاد من مآسي العراقيين وبدأ ينذر بكوارث رهيبة على  الشعب العراقي من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية . وهذه التصرفات  النابعة من مواقف سياسية للأجانب  تجاهنا منذ سنة ٢٠٠٣ ، وهو اليوم الأسود المشؤوم  الذي تم فيه غزو بلادنا وحتى اللحظة ، ولم يتمكن صناع قرارنا من مجابهتها لأنهم ضعفاء أو عملاء . وتجدهم مقابل ذلك غارقين  بالتصريحات الرنانة والوعود الزائفة والصمود والخمود  والجلود وتحرير القدس ،  وهم أصلا لم يحرروا قطرة ماء لبلادهم ،  ولم ينشئوا سدا أويشقوا نهرا ، حتى بات العراقيون يتندرون على زعيقهم بـ : ( روحوا العبوا غيرها )!!.
أرى أن مقولة وزير الدعاية في عهد هتلر جوزيف جوبلز، اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس  قد تراجعت مصداقيتها وفعاليتها بعد التطور الهائل في وسائل الاعلام و الاتصال ، فقد اتاحت هذه التكنولوجيا الفرصة للمتلقي في ضوء الاعلام الجديد الذي عوّل على الشبكة العنكبوتية ، لتمييز الغث من السمين ، وأصبحت لديه القدرة الكبيرة على التفاعل والفهم والتقييم لمضامين الخطاب الاعلامي خلال دقائق معدودات.
أيها الساسة : العراق مقبل على تصحر حقيقي وجفاف مروع ومجاعة طاحنة ونزاعات عشائرية وهجرة سكانية وتفكك في البنية الأمنية وقد بلغ السيل الزبى ، فإن لم تقدروا على الثبات والدفاع عن عرضكم وأرضكم  فتنحوا جانبا ( بالتي هي أحسن )!! ، قبل عودة مناظر السحل ونبش القبور  أمام ناظرنا ، تلك المشاهد التي مازالت راسخة في الذاكرة منذ أواخر منتصف القرن الماضي .  وأذكركم بأن قومكم هم قوم الامام العباس أبوفاضل (ع) (ابوراس الحار)...اللهم اشهد اني قد بلغت !!.