أصالة الإنسان اليافعي تتجلى وقت المصائب

في قضية مقتل ثلاثة من قبيلة آل الرشيدي في يافع ملاحظات هامة يستفاد منها...

_ رغم حجم الكارثة وهولها إلا أن رجال ال الرشيدي ضلوا ماسكين اعصابهم ومحافظين على ضبط النفس ولم يتهورو بردت فعل سلبية وأعطوا للقانون والقبيلة مجالهما في مجريات الأحداث.

_ تحكيم الشرع وأصحاب العقل والحكمة كخطوة أولى تسقط عليهم حجج ما قد يعقب فشل الحلول الودية اذا قدر الله ووصلوا لطريق مسدود.

_ جميع أهالي المغدور بهم مقتنعين قناعة تامة أن غريمهم هو القاتل وهو الهدف ولا يسعون لتطبيق أمور الجاهلية كما يحدث في بعض المحافظات من قانون اذا لم تلقى القاتل فقتل ابن عمه او بمعنى الطارف غريم... وذلك لأنهم يمتلكون وازع ديني وأخلاقي وانساني وهذا مشهود لهم فيه إلا بعض المديريات المحاذية للبيضاء التي لازالت غارقة في مستنقع الثارات والنعرات القبلية.

_ هناك شياطين كثيرة تحوم حول هذه الواقعة لغرض إثارة أهالي المغدَور بهم وتوجيههم لأخذ البريء بالمذنب ولكن ورغم نفث سمومهم إلا أن هناك خطوط حمراء  لايمكن تجاوزها تدل على رجاحة العقول وامتلاكهَم وازع ديني يساعدهم في ردع تلك الشياطين البشرية وهذا ما لمسناه في مقطع الوفد الذي ذهب لأهالي المغدَور بهم بغية دفنهم وسرعة تجاوبهم وحسن استقبالهم.

_ يافع برغم الكثير من المصائب التي ابتليت فيها وكثير من الجرائم التي لحقت بابنائها إلا أن يافع ضلت تعطي الدروس في الاناه والصبر والنفس الطويل والكثير من الحوادث حصلت وكانت ردة فعل أهلها عقلاني وشجاع وسعة صدر لا يمتلكه أحد.

_ يافع في كل الأحوال تعطي الدروس في الوطنية والقبيلة والإنسانية ولا ينكر ذلك الا جاحد وكل هذا انعكاس لما تتحلى به من إرث تاريخي في مدد ورفد كل القبائل والمحافظات الجنوبية لاحساسها بالمسؤولية عن كل شبر في جنوبنا الحبيب فمهما كان عمق الخلاف الداخلي بين يافع واي منطقة جنوبية إلا إنها ساعة الجد وصليل السيوف لا تقبل إلا أن تكون في مقدمة أي نزال واليافعي ادعه ولا تستشيره معناها انهم اصحاب حمية وسند واقدام.

الخلاصة.

يافع عظيمة بعظمة رجالها وجبالها لا يمكن أن تسقط وهذه مشيئة الله لهم فهم بيت َواحد ساعة الملمات والنوائب حبهم لكل جنوبي متأصل فيهم اب عن جد ولا يمكن أن يساوموا فيهم أحد لذلك فمثل قضية مقتل رجال ال الرشيدي تعتبر قضية أمرها بسيط وسيتجاوزوها وينكسر كل شيطان مارد.