آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-03:11ص

عـيد الأضحى بين الشريعـة والوليمة !!

الأربعاء - 15 يونيو 2022 - الساعة 07:24 م
د. عبدالله جعيرة

بقلم: د. عبدالله جعيرة
- ارشيف الكاتب


هناك ظـاهرة دخيلة في المجتمعات الريفية ومنها مجتـمعنا المحفدي ،  وهي ظاهـرة اقامت حفلات الأعراس في أيام الاضحى الأربع  !  والتي  أتخذها الناس عادة مؤكدة وكانها من سنن عيد الأضحى المبارك  والتي خلطوا فيها  بين الشعــيرة كعبادة وبين  والعادة المجتمعـية ؟   وهنا نرجـو من الدعاة والمشائخ في الدين  التنبه لهذا الأمــر  حيث يتم خلط نيــة  الأضحية بالشعيرة ويشرك فيها نية  الوليمة وهذا واقع معاش !!  
ولك أن  تتخيل عزيزي القارئ  أن يتم تحديد الزواج لاحد شباب الأسـرة وهم يمتلكون أربع من الأضحية ويتم تأجيل نحرها كشعيرة الى اليوم الرابع بحجة انه يوم نحــر  ووجبة غداء للحاضرين في العرس ،  وهناك من ياخـذ أضحيته ويذهب بها الى قريبه أو عذيله ويشرك في نيته أنها أضحية ومساعدة لأهل العرس في وجبتهم  !!

ولست بعالم بذلك ولكني أترك الحكم للمشائخ والدعاة وتنبيه الناس بهذا الأمــر العظيم ،،

واما من حيث تعطيل فرحة العيد فإن زواجات العيد أحدثت إختلال نوعا" ما في التأثير في روحانية العيد والغت سنة التزاور بين الناس والإنشقال بالتنقل بين الأعراس في القرية الواحــدة  
واصبح الشخص حائر بين الذهاب لابن عمه أو لأهل زوجته ليشاركهم أفراحهم ،  إرتاباك وتخبط في المجتمع الأسري  وطمسا" لفرحة العيد ولذتها الروحانيـة .

قد يعارضني البعض من ناحية عاطفية معيشية لأحوال الناس اليوم  ، وأتفـق معه بذلك !!  ولكن هناك عوامل مفقودة في المجتمع المحفدي التي لو وضعت في عاداتنا في الأفراح فإنها ستسهم إسهاما" كبيرا" في تخفيــف كاهل الغـلاء في مجتمعنا  وستحــل مشـكلة وجبة  الأعراس في العيد بالذات ،،  ألا وإن أهـم تلك الـعوامل  الأتـي  :

أولا" /  تفعيل عامل الدعــوة وأعادة أحيائها مثل ماكان يعـمل بها في مجتمعنا في الأزمنـة الفائتة  حيث لايحضــر وليمة الزواج أحـدا" إلا من وجـهت  له دعــوة من صاحب العــرس وينـوب شخصا" واحد بالحضور عن كل أفراد العائلة  ومن خلال الدعوة سيحدد ويخفف العريس من التكاليف الباهضة  لوجبة الغداء  ويستعد لكل المدعوين حسب توجيه دعــوته للمعزومين .

ثانيا" / تفعيل عامل الزواج الجماعي  إســوة بالمناطق الأخـرى التي يتم فيها القيام بزواج مجموعة من الشباب بشكل جماعي وتقاسم الخسائر على الكل ،  وبقيام تلك الفكرة على أرض الواقع فقــد  تقوم جهات  داعمة من الجهات الرسمية في الدولة أو منظمات مجتمعية خيرية قد تسهــم بدعم  ذلك العرس الجماعي ،،  وليتخيل القارئ  الكريم أن هناك قرية صــغيرة يحدث فيها زواج أربعه من شبابها وكل واحد منهم يتم عرسه لحاله وفي نفس توقيت عرس أبناء قريته لينهو فرحة العيد الشعائرية  ويهـدر كل واحدا" منهم أكثر من خمسه رؤوس من الأغنام  بينما  لو فعلوها بزواج جماعي بعد إتمام فرحة العيد بيوما" أو يومين أوقبل العيد كذلك وجمع كلا" منهم الخمسه روؤس لاصبح عشرون رأسا" والقيام بوجبة واحدة وفرحا" واحد وخسارة واحدة لن يستشعرها العريس وأهله  وهذا هوا  الأصل والأنـفع والأجــدر ولكنها عقــولنا الخاوية التي لاتستوعب الواقع وطبيعته وانعدمت الألفة في مجتمعاتنا  وقضـا علينا داء المناطقية الفتـاك وجعلــنا مكبــلين في كل المشاريع المجتمعية والتنموية والإدارية .

فيا أرباب العقـول النيــرة والبصائـر الواعيـة عليكم بالإسهام في تفعيـل ماذكر أعلاه  على واقعنا ليخفـف الكثير  من تكاليف عاداتنا الباهضة في الأعــراس  وليعــيد لنا فرحة العيد التي سلبت منا !!


د/ عبدالله جعيرة