جعجعة أبين و طحين المجلس الإنتقالي

  حراك غير مسبوق و غير عادي لمؤسسات المجتمع المدني و المنظمات الدولية في محافظة أبين ، و بالذات في مديريتي خنفر و زنجبار ، و لا يكاد يمر أقل من أسبوع الا و يتم نشر خبر من هنا  او هناك عن دورة او ورشة عمل أو إعلان و تصوير (سيلفي) و هكذا ، مؤسسات و منظمات خاصة بالمرأة و الطفل و مكافحة الفقر و الشباب و الطلاب و .. و .. ، و اجزم أن أي تواصل مع الاخ / مدير مكتب التخطيط بالمحافظة لأكد لنا عن عدد المنظمات الدولية التي عملت مع مؤسسات المجتمع المدني سيكون عددها بالعشرات و أنها قد أنفقت خلال الأعوام الأخيرة الماضية مبالغ بملايين الدولارات ، و كذلك فأن اي تواصل بمدير مكتب الشؤون الاجتماعية لأكد أن مؤسسات المجتمع المدني المقيدة لديهم و التي عملت مع تلك المنظمات يفوق المئات و أكثر .. و مع كل تلك الجعجة فالوضع على الواقع لم يتغير و الفقراء يزدادون فقراً و يكفي أن ترى النساء و اطفالهن و هن يمارسن التسول على الطرق الرئيسية و في الأسواق و أما الشباب فشباب أبين  يكتضون بالآلاف أمام المعسكرات و اماكن التجنيد  ، و أما الطلاب فلو أستمر الحال تدهورا فستغلق جامعة أبين أبوابها أو بعض من كلياتها فعدد الدارسين يتناقص بإستمرار ..

  حال المجلس الإنتقالي الجنوبي على مستوى محافظات الجنوب يشبه تماماً حال محافظة أبين مؤسسات مجتمع مدني و لجان و جمعيات و حراك و إعلانات و اخبار ، لكن تلك الجعجعة لا ترى لها طحيناً ، و ما يثير الإنتباه مابين حال تلك المؤسسات في الجانبين هي العناوين البارزة على البرنرات حين يكتب عليها بارزاً برعاية الرئيس اللواء الزبيدي أو برعاية المحافظ اللواء ابوبكر حسين ، و أظن أن ذلك مجرد إستغلال للأسمين بغية الإستمرارية رغم إستمرار الفشل لتلك المؤسسات ..

  لا يعنيني المجلس الإنتقالي الجنوبي فهو ليس دولة بعد و لكن تهمني النصيحة لمحافظ أبين اللواء ابوبكر حسين و أن يعيد الضبط لعمل بعض المنظمات الدولية العاملة في المحافظة و تنقيح مؤسسات المجتمع المدني فيها ، فالأكيد أن هناك من يستحق البقاء اذا تمت المراقبة و التقييم الدوري و الإستغناء عن من أخفق خلال الفترة الماضية و بالتالي فستكون هناك نتائج إيجابية و ملموسة على الواقع ..

  مؤكد أن المنظمات الدولية ليست الوسيلة لتحقيق تنمية حقيقية في المحافظة و القبول بها يكون إضطرارياً في ظل شحة موارد المحافظة و قلة الدعم الحكومي و يفترض أن يتم الضغط على الحكومة للتدخل و هناك أكثر من وسيلة يستطيع المحافظ الضغط بها عليها و أبرزها الإعلام اذا تم الإستعانة به و توجيهه بالشكل الصحيح و كما يحدث في محافظات أخرى و الذي من خلاله أجبر معين على الإنصياع لذلك الضغط و قدم الكثير لتلك المحافظات ..