هل القوى السياسية تمانع من الاستفتاء على استقلال الجنوب.!

 

كل المؤشرات تدل على ان القوى السياسية اليمنية لاتمانع من الاستفتاء على استقلال الجنوب. 

فالاطراف المؤثرة في الشمال اعلنت انها ليست ضد قضية استفتاء الجنوبيين على الوحدة واﻻنفصال
والحوثي له تصريحات وقد ذكرها عيدروس الزبيدي وقال :(ان اخواننا انصار الله وعدوه بعد سيطرتهم على بقية مناطق الشمال فسوف يتوقفون على الحدود) 

والاصلاح في ادبياته اعلن ويعلن دائما انه ضد امر واحد فقط وهو فرض تيار ما رؤيته على كامل اليمن ، اما بالطرق الصحيحة مثل استفتاء الجنوبيين على الوحدة واﻻنفصال فلايمانع منه . 

ويبدو ان الاصلاح ﻻ يريد ان يتكرر خطأ الوحدة الاندماجية في قضية اﻻنفصال ، بل يرى تمكين الجنوب من اﻻنفصال بسلاسة من خلال مرور اليمنيون بمرحلة اﻻقاليم وبعدها يمكن ﻻكثر من اقليم اعلان اﻻستقلال ولكن تحت ظل اسم اليمن الكبير. 

*ان كلمة كل الجنوبيين متوحدين بشأن استقلال الجنوب* التي يتغنى بها الانتقالي فيها تجني كبير على الجنوبيين الذين مازالوا يؤيدون الوحدة وهم الأكثرية .. ليست دقيقة ولاتخدم استقلال الجنوب بل انها ترفع منسوب التأييد للوحدة بسبب تصرفات قيادات الانتقالي السياسية والعسكرية المنفرة التي قادت الى تفريق الجنوبيين  وتمزيقهم وتهميش مكونات كان لها السبق في تفجير ثورة الجنوب ودفعت ثمناً باهضاً في هذا المسار. 

كما ان حصر قيادة الجنوب في ثلاث مناطق هي الضالع ويافع وردفان  وبقيادات والغة في عمالتها وتبعيتها المفرطة لبعض دول اﻻقليم هو الاقصاء بعينه .
بالاضافة الى نوعية القيادات التي ﻻ تحمل اي مؤهلات علمية وبعقليات اقصائية وسلوكيات مشينة وصلت الى حد اﻻجرام والفساد والظلم باشد مما عاناه الجنوبيون من نظام عفاش .

فقيادات كهذه لن تحقق تطلعات الجنوبيين بل ستعيدهم الى المربع الاول.

 وكنتاج لهذه التصرفات المذكورة آنفاً تنامت الدعوات اﻻنفصالية داخل الجنوب ذاته  فحضرموت بدأت فيها الدعوات للانفصال عن الشمال والجنوب معاً بحجة انها كانت دولة مستقلة .

وفي حال كهذا تغدو اﻻقاليم هي الخيار اﻻفضل لليمن وكل اقليم  له حكمه الذاتي وجيشه من ابنائه وقوانينه يضعها ابناؤه ولهم علم خاص باﻻقليم مع العلم العام لليمن كله تماماً كحال الوﻻيات المتحدة او المملكة المتحدة البريطانية. 

وهدا هو المخرج المنطقي للجنوبيين من نفق ثقافة صراع الاضداد العقيم.