شبوة.. بين الواقع المفقود.. والأمل المنشود !

ان المتأمل لوضع محافظة شبوة والمراقب لساحتها خلال اليومين الماضيين وما شهدته من زخم إعلامي وتراشق كلامي على مستوى الشارع والمقايل ومواقع التواصل الإجتماعي وما افرزه ذلك من انقسام بين محتفل بـــ فك الارتباط وآخر بـــ عيد الوحدة.
‏وإنه لمؤلم ومحزن ان نرى تلك النخب تسخر جهدها وتستميت لنظرتها المغايرة للواقع الذي نعيشه:
*(فلا وحدة موجودة .. ولا فك ارتباط نافذ)*

أين الوحدة التي يريد البعض الإحتفال بها في ظل نظامين وعملتين وحكومتين، وحدة مزقتها التصرفات الخاطئة ولا تتواجد إلا على الخارطة !
‏وأين فك الارتباط الذي يحتفل به آخرون في ظل مجلس رئاسي متعدد المكونات.. ومازالت هناك نفس "القوى المتنفذة" تسيطر على منابع النفط والثروات ومفاصل الجيش والمناطق والقطاعات.
‏إلى متى نظل في محافظة شبوة أدوات للمنازعات وساحات للصراعات ونحن نعيش في الحضيض بين تردي الأوضاع المعيشية وانعدام الخدمات الأساسية ونحن نوصُف ببلاد النفط والثروة والتي للأسف لم نجني منها إلا المرض وحتى في قوة الإنتاج ووصولة للذروة..
‏إننا بحاجة اولآ إلى وحدة "شبوانية" مخلصة ونابعة من القلوب ولاتبحث عن تعبئة الجيوب، بل تسعى لانتزاع الحقوق المنهوبة والثروات المسلوبة للنهوض بمحافظتنا المنكوبة.
‏وبحاجة أيضآ إلى "فك الارتباط" عن التبعيات والاحزاب والتي لم يسجل لها التاريخ إلا السعي لمصالحها وتحقيق أهدافها وتنفيذ مخططاتها ولو كان ذلك على حساب تدمير الأرض والإنسان في محافظة  متجذرة التاريخ ويشار إليها بالبنان.
‏إن المحافظة بحاجة إلى تكاتف جميع أبنائها وارتقائهم فوق الآلام والجراح وتراكمات الماضي ولن تتحقق نهضتها إلا بذلك، ولن يتم رسم المستقبل المشرق وحفظ حقوق الأجيال القادمة إلا بتكاتف الجميع.
نسأل الله أن نرى ذلك.. واقعا قريبآ..

محمد سالم مجوّر