لحج جنة الله في أرضه

كلما نظرنا إلى أحوالنا والتي نعيشها في حاضرنا وواقعنا اليوم ونقارنها بأحوالنا وماعشناه في ماضينا نجد بأن البون شاسع كبعد السماء عن الأرض في كل شيئا لذا قررت أنا عن نفسي أن انسى حاضري المعتم والذي لا ملامح له واعيش واتمتع بماضيي بملامحه وأحلامه وبالذكريات الجميلة التي لازالت تختلج  وتعيش في داخل الوجدان كلما عصفت بنا رياح الذكريات ومشاعر الحنين للرجوع إليها ومثلما قالها نزار قباني وغنتها الرائعة نجاة الصغيرة وما أحلى الرجوع إليها.


ففي مثل هذا اليوم الخميس كنا نستعد له من ليلة الأربعاء ومند الصباح الباكر نذهب إلى محافظة لحج ومثلما قالها فيصل حيث الماء والترعة والخضرة وأصناف الزهور بدعة وبقعه أحسن البقعة وحيث الوجه الحسن والهواء النقي نذهب لزيارة الأهل والأقارب في مدينة الحوطة في حي مسجد الجامع الجفارية وسوق الجبالية وحافة المحدادة ودار عبدالله ودار الكوى وفي حافة النخارة والرباط وقيصى وحافة مسجد الدولة وحافة الحاو وفي سفيان وحيط الكرود وحيط عبدالقوي والخداد والحبيل والحاسكي وقبلها نزور صبر والوهط وبيت عياض لأن الأهل منتشرين في لحج كلها ماشاءالله فيها اخوالي وإخواني واصهاري وانسابي.

وكما نقوم بزيارة بستان الحسيني والرمادة ودار العرائس يوم رائع وجميل نقضيه نتنقل بين جمال الطبيعة الخلابة وجمال وطيبة وأخلاق وروعة الإنسان اللحجي ورقته وعذوبته وفنه وإبداعه وكرمه واصالته لحج العبدلي والمدرسة المحسنية ودار الحجر واحمدفضل القمندان وعبدالله هادي سبيت وصالح فقيه وعبادي الحسيني وصالح نصيب ومسرور مبروك وفضل محمد اللحجي وفيصل علوي وسعودي احمد صالح ومهدي درويش وعبدالكريم توفيق ومحمد صالح حمدون وفضل الكريدي ومحمد عوض شاكر لوحة فنية متكاملة وباقة واكليل من الجمال نعيشها في يوم الخميس ومنذ البدايات الأولى يكون في انتظارنا وجبة القراع المفضلة،الصبوح اللحجي المتميز خمير موفى من عندأم صالح خمير حامي يفتح النفس وتأكله وتتذوقه وتشتيه العين قبل اللسان ودال،وفول،وفاصوليا من عند الجليحي مع السمن البلدي من عند غنم والغذاء فتة شعبية من الكدر والفطير والسكوع والمخلم مع الصانونه بالبامية والبهجي والرجنى والجنضال مع الحلبة ومرشوش عليها بالصليط الجلجل الصافي ومع الصيد المشوي بالموفى والآخر بالطاوة غدوه شعبية ترم البدن وترزعك رزع ولا تشعر بعدها بالجوع والحلويات من عند الأصور والمداوي والفل والكاذي والمشموم والحنون والازاب والبعيثران والروئح التي ترد الروح قدها معربنه ومزكنه من عند بيت الكينعي وبيت عسله وبيت كعامس والقات قدوه مربط والمتكى مرتب وجاهز تحت جسر القريشي حيث الطبيعة الخلابة على صوت بلابل لحج الغنا فيصل علوي وعبدالكريم توفيق وبن حمدون وغيرهم هذا كله في يوم الخميس من ذلك الزمن والماضي الجميل سنظل نعيش الذكريات والحنين للماضي الجميل حتى يأذن الله ويتغير حاضرنا وواقعنا التعيس وتعود عدن ولحج مثلما كانت زمان جنتين ومتعة الناظرين المقيمين والسواح والزائرين ومنك كيف أتوب ياضبي الجنوب.

#المريسي.