خلود الوحدة اليمنية في وجدان الشعب

 


ألم يعي المغردون خارج سرب الإجماع الوطني بأن الشعب قد تغنى بالوحدة وحلم بها وقاد كفاح مسلح من أجلها .

لقد كانت الوحدة خيار  ومصير شعب عاش على أمل تحقيقها وقدم قافلة من الشهداء من أجل ذلك الهدف السامي فلم تكن الوحدة خيار مكونات أو قيادات سياسية أو أفراد

اليوم وبعد أن تحقق الحلم المنشود تخرج لنا بعض  الأصوات المشبوهة لتقود حملة ضد احتفال الشعب بوحدته.

ألم يحين الوقت ليعي الرفاق بأن الوحدة هي العز هي النماء هي ذلك الصفو الجميل الذي تخلل حياتنا اليومية والذي على أنغامه   نسافر إلى صنعاء وصعدة والحديدة.

نعم لقد أصبحت الوحدة كالماء الآسن الذي تطفو عليه الشوائب، تلك الشوائب التي خيل لها بأنها أصبحت هي المسيطرة على ذلك الماء .

هناك ينابيع تتفجر في قيعان تلك المياه لتحركها لجرف كل الشوائب التي طفت على ذلك السطح.

نحن اليوم سنحتفل بهذا اليوم على كل المستويات السياسية والشعبية ومن قرح يقرح، فالوحدة ليست مزاج شخصي لبعض القوى تقبلها وقت ما تريد وترفضها عندما تتقاطع مع مصالحه الشخصية..

الوحدة إلتئام شعب مع بعضه، الوحدة هي انصهار المشاعر مع بعضها البعض من الصعب تجزئتها أو فصلها عن بعض.

الوحدة وجدت لتبقى، وستتحطم على صخرتها كل المشاريع الصغيرة الداعية إلى تمزيق الوطن الواحد، الوحدة وطننا الكبير الذي نستظل  بظله اليوم..

نعم هناك أخطاء  لكن هذه الأخطاء يتحملها من وقع على الوحدة الذي لم يراع الحقوق لأبناء الجنوب ...

اليوم وبعد فترة من الركود نرى الوحدة في أبهى حليها وإن كانت حزينة على فقدان صانعها الزعيم علي عبدالله صالح  ورفيق دربه عارف الزوكا الله يرحمهما، لكن هذا لا يمنعها من الابتهاج ولبس حلتها الجديد لتحتفل بيوم مولدها..

الوحدة فكر سام ترتقي به الأمم وتتفاخر به الشعوب ولم نقف اليوم عند هذه الوحدة اليمنية التي فتحت لنا آفاق التنوير لنكون تواقين للبحث عن الوحدة الإسلامية التي بها سنصل إلى الأمل المنشود الذي كاد يختفي بسبب المؤامرات الدولية على ديننا الحنيف. اليوم نحن هنا وغداً هناك حيث يصنع العالم قراراته..

أخيراً وبالمختصر المفيد، الوحدة أتت رحمة بكل جنوبي أتت لتحقن  الدماء بين أبناء الجنوب وأنهت الأحقاد والكراهية التي كانت تمارس بشكل مغزز والتي يحاول اليوم دعاة الانفصال ممارستها ضد إخوانهم بنفس السيناريو القديم.

حسين البهام