(الحاج عبدالله الحامدي)

الحاج عبدالله الحامدي أحد الأعلام والوجاهات والشخصيات الإجتماعية المحترمة ومن أهالي وساكني مدينة المنصورة وأحد رواد مسجد المناصرين ومن أصحاب الصفوف الأولى ومن أهل الخير ومن أصحاب الأيادي البيضاء وصاحب القلب الطيب والوجه البشوش والإبتسامة التي لا تفارق محياه وطول أيام شهر رمضان كنا نفطر معاً على مائدة واحدة مائدته التي كلها خير وبركة وكنا نجتمع حولها نحن والوالد العزيز الحاج ياسين أبو نزيه صاحب الصوت القوي والجميل وهو مؤذن مسجدنا مسجد المناصرين  والأخ العزيز علي امصبح وآخرين من رواد المسجد و من أصحاب الصفوف الأولى أيام وليالي فضيلة ومباركة مرت علينا مثل النسائم كلها صلاوات وخشوع وبركات ونفحات من الذكر والاستغفار والتسبيح وتلاوة القران الكريم.

الحاج عبدالله الحامدي من أهل وسكان عدن القدماء ويسكن في مدينة المنصورة وكان يعمل في التجارة وقد دار بينا حديث سريع دو شجون عن عدن وكيف كانت التجارة مزدهرة فيها منذ ماقبل 67م عندما كان شاب في مقتبل العمر تحدث معي عن محلات العطارة والبهارات التي كانت تعتبر مثل الصيدلية والعيادة والمستشفى فيها كل شيئا مما تحتاجة متوفر من أصغر شيئا وإلى أكبر شيئا  وعن أصحابها الناس الطيبين مثل دكان الكشي والقصيص والعكبار والمحضار وفدعق والثعلبي في كريتر عدن وعن دكان محمد عبداللاه والشيباني في الشيخ عثمان وعن معارض القماش الفاخرة لصاحبها الدبعي في كريتر عدن بجوار مقاهية الحاج زكو وعن المقاهي والمطاعم والمشارب والهتيلات مثل مقهاية الحاج زكو ومقهاية كشر وعبدان والحاج فارع والسكران وعن الأمانة والصدق في كل التعاملات تحدث معي عن ميناء التواهي وعن حركة الملاحة والتجارة وقال لي كانت عدن زهرة وثغر باسم للشرق وللغرب هكذا قالها وهو يتنهد عدن كانت عمار ،عمار،عمار،يابن المريسي.

وأبتسم كعادته وقال لي عندما قررت الزواج تعرف بكم اشتريت كل طلبات الزواج من ذهب وملابس وهدايا وغنم ومواصلات طبعا في تلك الفترة التي كان يتحدث عنها عندما عاد من الأراضي السعودية في عام 67م قبل الإستقلال لغرض الزواج من قريتهم وهي قرية حطيب في محافظة شبوة بلاد العوالق لم تكلفني كل تلك الطلبات ألفين وخمس مئة شلن.

وقبل أن يختم كلامه معي وقبل أن تقوم صلاة العشاء بدقائق قالها لي يابن المريسي قلبت علينا المواجع وهو يتحسر وقد تغيرت ملامح وجهه على الوضع الذي وصلت إليه عدن اليوم قالها وهو يهم بالقيام عدن جوهرة بيد فحام ولا ولم ولن يعرف قدرها إلا أبناءها وأهلها  المخلصين الذين ضحوا من أجلها بالغالي والنفيس.

#المريسي