دم شيرين أثمر الوحدة

تابع العالم مراسم دفن الشهيدة شيرين ابو عاقلة وكان يوماً مشهوداً وعصيباً وراى العالم تعامل قوات الاحتلال الصهيوني الجلف واصراره على مواصلة اغتيالها حتى وهي في تابوتها و الى مثواها الاخير.. على خلق التوتر بعد ان رأى إدانات دولية وطبعاً الحكام العرب والمهرولون المطبعين ليسوا من بينهم,إدانات غير مسبوقة كلها تجمع على تحقيق مستقل ولا تركن الى مطلب دولة الكيان الصهيوني بالتحقيق  المنفرد أو التحقيق المشترك مع  السلطة الفلسطينية ..هذه المراسم اغاظت سلطة الاحتلال من التكريم من قبل السلطة الى الالتفاف غير المسبوق إلى حالة الغضب والاصطفاف ووحدة الشارع الفلسطيني الذي اثمرته دماء الشهيدة شيرين ابو عاقلة الى إقامة الصلاة في ساحة المستشفى الفرنسي إلى الصلاة في كنيسة الروم ورفع الاعلام الفلسطينية وترديد الشعارات ووقوف لجنة الإعلام في منظمة الامم المتحدة لاول مرة  دقيقة صمت اجلالاًً للشهيدة شيرين..

وخلال نقل جثمان الشهيدة رأينا منظراً تقشعر له الابدان وهروات واعقاب بنادق  جنود الاحتلال الصهيوني تدق في رؤوسهم واعناقهم لكن ارادة واصرار شباب فلسطين على السير في موكب الجنازة ومقاومته لهجمة قوات الاحتلال وعدم ترك تابوت الشهيدة وعلم فلسطين يسقطا بل سقطت من دونهما أجسادهم لكن التابوت لم يسقط كل هذا خلق القلق والتوتر والشعور بالهزيمة لدى قوات الاحتلال وسيشكل جذوة لتصعيد ثوري في كل فلسطين مع قرب مناسبة مهمة للاحتلال الصهيوني وهي ذكرى تأسيس الكيان الصهيوني الغاصب في 15 مايو 1948م.

وهناك تصدي شباب مخيم الجنين  لقوات الاحتلال الصهيوني المقتحم للمخيم ونواياهم لهدم البيوت وكشفهم امام المجتمع الدولي وإظهارهم بأنهم مجرد  قتلة ولفيف من عصابات عنصرية لا صله لهم بالدولة والديمقراطية المزعومة..كل سلوكيات الاحتلال الفجة تنزع عنهم كل يوم ثوباً من ثياب الزيف الذي طالما حرصت أمريكا ودول الغرب على الترويج له ويظهرون على حقيقتهم .

ياشيرين نامي قريرة العين  فقد أثمرت تضحيتك وضحيتي بدمك دماء جديدة في نفوس الثوار ونفختي روحاً جديدة في جذوة الثورة  والمقاومة وجعلتي من جسدك جسراً ليعبر فوقه كل المناضلين المؤمنين حقاً بدولة فلسطين في الوجود.