إعادة اللحمة اليمنية

بعد ثمان سنين من الحرب والدمار والتهجير يسعى التحالف إلى إعادة اللحمة اليمنية بعد أن فشل في إعادة الشرعية خلال هذه الفترة في حربه على اليمن التي رفع فيها أكثر من شعار من أجل استعادة الشرعية .. (عاصفة الحزم. ...الأمل  .. حرية اليمن السعيد )

كل هذه الشعارات زادت من معانات الشعب فلم يحصل الشعب من كل هذه الشعارات غير الدمار والتشريد وقطع الرواتب  وتفكيك النسيج الاجتماعي والتسول والقتل .

اليوم وبعد كل هذ الفشل  نجده يسعى لحوار يجمع الأطراف اليمنية المتصارعة تحت شعار إعادة اللحمة اليمنية وتحت هذا المسمى يطرح نفسه أكثر من سؤال .. من مزق اللحمة اليمنية ومن أنشأ كيانات مناطقية وعصبية ؟؟!

من شكل مليشيات قروية؟؟! من قتل الكادر اليمني من دعم داعش.. ؟؟! من أخرج الشرعية من عدن..؟؟! من أقصى الوطنين من الحكومة اليمنية...؟! فالمنطق والعقل يقول من قام بهذا عمل لا يمكن له أن يعمل على استعادة اللحمة اليمنية.. ومن عمل على تشكيل أكثر من جبهة في اليمن لمتزيقها من الصعب عليه توحيدها...

لا زلنا نقول قبل فتح حوار شامل مع كل القوى على التحالف فتح مصالحة مع كل القوى التي تحت سيطرته ودمجها في إطار واحد وهو الشرعية، بعدها يمكن الذهاب الى حوار يمني يمني بين فصيلي الشرعية والحوثي .. لهذا نقول وكما قلنا سابقاً على التحالف إعادة تموضع مع الشرعية والقوى المسيطر عليها قبل الذهاب للحوار اليمني اليمني.

إن الخوف من الصراع الدائر في اوكرانيا والتعجل بحلول في اليمن لن يجدي نفعًا لأن المواقف الدولية لا تبنى على الحاضر فقط فهي مرهونة على المواقف السابقة..

إن تقديم اليمن كبش فداء لتبرير اخطائكم أمام المجتمع الدولي ووضع حلول ترقيعية لن يكون له مبرر أمام الإمبراطورية الروسية..