اهنتم عظمة الامة أهانكم الله

العالم قلق مما يجري ويرقب بكل دقة مجريات وسير العمليات العسكرية  ويتدارسون تأثيراتها على بلدانهم وحياة شعوبهم وعلى العالم واحتمالات مآلاتها وماسينتج عن مخرجاتها فيما بعد من رسم لخارطة النفوذ بعد ان تضع المعارك اوزارها..

وأين مكانة كل أمة على خارطة هذا العالم القادم ..عالم مابعد الأزمة الروسية الاوكرانية ؟ 

بل ان بعض زعماء الدول انتقلوا الى الحركة الايجابية وقاموا بزيارات  ويجرون مكالمات ويسعون في حوارات ويحاولوا التوسط بين اطراف الأزمة وهم أقل شأناً بشرياً ومالياً وثروةً واستراتيجياً .. الاقادة وحكام العرب فانهم قابعون في  صوالينهم مع ندمائهم من المستشارين الفاشلين لا حديث لهم سوى عن عائدات المقاولات وكم جنت شركاتهم وحساباتهم من المال والارباح..واما اذا تحركوا في زيارات بينيه فهي لا تأتي الا بعد ان يسمح لهم الكفيل الامريكي او الاوربي بالحركة لاقناع هذا الحاكم او ذاك بالانخراط في تخفيف من وطئة ازمة مالية او نفطية او غازية او زيادة استثمارات في هذا البلد او ذاك..اما عن هموم شعوبهم ومعاناتهم والفقروالاوبئة والمجاعات التي تضرب شعوبهم وحلول لبطالة الشباب وتحسين مخرجات التعليم او مستوى الصحة فهذه ليست واردة في نقاشاتهم بل انها آخر همومهم.

لقد ذهب الزعماء الذين يعلون من شان الأمة ومن يملكون الكرامة والغيرة على العروبة ومن يتحدون ويعلنون اننا هنا امة وحضارة ورسالة..لم نعد نسمع عن عبدالناصر آخر الذي تحدى بعد 4 أعوام فقط من ثورة 23 يوليو 1952م المصرية  تحدى عدوان دول عظمى هي بريطانيا وفرنسا وربيبتهم اسرائيل وجر الاتحاد السوفيتي الى ساحة الصراع والتدخل حين اعلن الزعيم خرتشوف عن موقفه الحازم الى جانب مصر.

ولم نعد نسمع عن ملك اسمه فيصل بن عبد العزيز عندما اعلن في لحظة تاريخية فارقه عن قطع ضخ النفط لامريكا والغرب وانه سلاح في المعركة وان البترول ليس أغلى من الدم العربي.

ايها الحكام قليلاً من الغضب لامجاد هذه الامة والرفع  من مكانتها وتاريخها وحضارتها ورسالتها .. 
ايها الحكام لقد أهنتم عظمة الامة أهانكم الله.