قمة النفاق ,,,,

شب حريق في ( أبو ظبي) راح ضحيته ثلاث أشخاص ...
واهتز العالم كله ...تنديداً وتهديداً وشجباً واستنكاراً
بدءاً بحكومتنا الموقرة ورائستنا المبجلة
وأحزابنا المكبلة ومروراً بعواصم العالم العربي والإسلامي والأوروبي إضافة إلى إسرائيل وأمريكا  وصولاً إلى جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي ...

الكل أعلن إدانته للحادث وبأشد  العبارات والألفاظ...

الحقيقة أنَّ هذا سلوك راق وتصرف حضاري,  أن يجمع العالم كله وبكل مكوناته ومنظمات المجتمع المدني
ومنظمات حقوق الإنسان وحتى مجلس الأمن على مثل هكذا سلوك عدواني .

ونحن بدورنا نثني ونشجع ونؤيد ونبارك  مثل هذا التصرف النبيل ..
لأنه يحشر الإرهاب في زاوية ضيقة جداً , ويعري مثل هذا السلوك الغير إنساني 
والغير إخلاقي,,

ولكن ..
يا هؤلاء وأولئك
أليس من حقنا كيمنيين أن نستفسر  ونسأل ونُسائل  ونقول لكم :

أين قلوبكم الرقيقة , وأين مشاعركم الفياضة , وأين مواقفكم الإنسانية ..من جرائم الحوثي خلال سبعة أعوام وهي تفوق الخيال ؟
ما موقفكم وهو يرتكب أفضع وأبشع وأشنع الجرائم بحق اليمنيين ...
قتلاً وتنكيلاً وتهجيراً وتجريفاً للتاريخ والهوية والدين وتفجيراً لدور العلم والممتلكات الخاصة والعامة؟

أين ضمائركم الحية وهو يرسل صواريخه المدمرة على الآمنين في مأرب ويذهب ضحيتها مئات الأبرياء المدنيين , ويفرض عليها حصاراً مطبقاً لحوالي عام كامل ؟
أين قلوبكم الرحيمة حينما حاصر حجور وقطع عنهم الماء والدواء والغذاء ونكل بأهلها ؟
وأين ضمائركم وهو لسبعة أعوام يحاصر تعز ويذيق أهلها سوء العذاب ؟
  عفواً عفواً عفواً !!
وأين كنتم عندما  قُصِفَ الجيش الوطني على مشارف عدن  العام قبل الماضي وكانت ضحايا ذلك الحادث الإجرامي حوالي  خمسمائة جندي بين شهيد وجريح.. وحينها صمتت الحكومة ولم تنطق الرئاسة 
وأغمض العالم _ الذي أظهر اليوم رقته وحنيته بصورة أذهلتنا بل أخجلتنا _ أغمض عينيه ووضع كيساً من القطن في أذنيه
ولم  ينبس ببنت شفه ولو على حياء وخجل.. وكأن أولئك الضحايا ( .....) وليسوا بشر !!

أليس ذلك هو عين النفاق ؟
ونحن هنا _ وبك تأكيد_  ندين العمل الإجرامي الذي قام به الحوثي ضد الإمارات المتحدة وبأشد عبارات وألفاظ الإدانة ..لأنه عمل إرهابي وسلوك إجرامي , وتصرف عدواني يذهب ضحيته الأبرياء .

ولكننا في الوقت ذاته نرفض النفاق والإزدواج في المواقف من قبل الجهات الرسمية والإخوة في التحالف وكذا مواقف جامعة الدول العربية ومجلس الأمن .

فهذه المواقف المتناقضة .. تعري كل تلك الجهات وتكشف الوجه القبيح لهم جميعا .
بل إنَّ سكوتهم وتماديهم مع جرائم الحوثي ينبىء بما لا يدع مجالاً للشك أنهم هم من يُعطي الضوءَ الأخضر لهذه الجماعة المارغة أن تتمادى في جرائمها .

أليس اليمن واقع تحت البند السابع ؟
ألم تنص كل الاتفاقيات الموقعة بمعاقبة كل المعرقلين للمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ؟
ألم يضرب الحوثي بكل ذلك عُرْضَ الحائط ويتصرف بكل أريحية وبكل أمان وقياداته تسرح وتمرح بكل حرية ؟
ما هكذا ترد الإبل يا تحالف من أجل اليمن ويا مجلس الأمن  !!
ولن تنطلي على الشعب المواقف المخزية لجامعة الدول العربية الكسيحة , ولا مواقف مجلس الأمن الذي ما أنشئ إلا ليكون سوطاً بيدي الدول العظمى تستخدمه وقت الحاجة إليه .

فإلى القيادة   السياسية والحكومة ومجلس الأمن وإلى 
التحالف ...
سبع سنين عجاف من أعمارنا مرت ..
دمرتم فيها كل البُنى التحتية وأهنتم المواطن اليمني وأوصلتم الشعب إلى أسوأ كااااارثة إنسانية على مستوى العالم

أفلا يكفيكم هذا العبث ؟
كفوا عنا أذاكم وآن الآوان لهذه النبتة الخبيثة أن تُسأصل من اليمن ..
إفعلوا كل ذلك لأجل اليمن السعيد .