بعيداً عن المزايدات باسم التسامح والتصالح

كنت اتمنى حضور اللقاء الذي دعت إليه جمعية ردفان في مقرها بمنصورة عدن بعد أن أبلغني الأخ العزيز العميد علي محمد الذيابي بمناسبة الذكرى الـ ١٦ لاعلان التسامح والتصالح بين الجنوبيين الذي تم في نفس الجمعية لكني اعتذرت لذهابي لتقديم واجب العزاء بوفاة اللواء محمد احمد علي النمري الفالجو رحمة الله تغشاه

لكن على الأرجح وصلتني بعض المعلومات عن مادار في اللقاء الذي أكثر حضورا فيه لأبناء مناطق معينة هي اليوم تسيطر على حاضرة الجنوب وعاصمته السابقة عدن الحبيبة باسم مكون المجلس الانتقالي.

اهم مافي اللقاء أنني شاهدت صورة الأخ سليمان الزامكي الذي مثل محافظة أبين. صحيح حضر المناضل السياسي حيدرة الجحما ومن شبوة الأخ سالم الدياني . لكن الأخير قيادي في الإنتقالي والثاني استقال مواخراً ولهذا غابت أبين وشبوة وحضرموت والمهرة والصبيحة والحواشب ولحج واعتقد حتى يافع لم تحضر شخصية مستقلة ذات ثقل ووزن وتأثير

اخبرني الأخ نظير حسان عن أهمية اللقاء. لكن بالمختصر المفيد افضل مافي ذلك ماقاله الأخ سليمان الزامكي وهو إن أردتم تسامح وتصالح اذهبوا إلى أبين وشقرة للحوار مع القيادات العسكرية والأمنية من الشرعية الجنوبية

شخصياً مع التسامح والتصالح قول وفعل .لكن ليس الذي أعلن عنه قبل ١٦عاماً . فقد عفى عنه الزمن وتكررت الكارثة التي لم تكن في الحسبان بثلاث معارك بين الجنوبيين. ولا داعي لسرد تفاصيلها الموجعة وبالتالي نحن بحاجة إلى صيغة جديدة للتسامح والتصالح على أن يقبل بها المنتصر المجلس الانتقالي واتباعه ويبادر بالاعتراف بالخطأ الذي تم إيقاعه فيه وليس عيب أن نعتذر للاخ المناضل احمد الميسري والجبواني وسند الرهوه وعبدالله الصبيحي وابومشعل والالاف من الشخصيات والقيادات العسكرية والأمنية والجنود . هذه قمة الشجاعة والأخلاق العيب الاستمرار في الخطا ونجعل من أنفسنا اوصياء على الجنوب .ونتكلم باسم هذه الناس التي تم تشريدها من بيوتها في عدن منذ ثلاث سنوات.

حين أطلق  المجلس الانتقالي دعوته للحوار في العاصمة المصرية القاهرة قلت كلمتي يومها أن الحوار الجنوبي . الجنوبي يبدأ من جبهة الشيخ سالم وشقرة . وبالتالي فشل هذا الحوار الذي ولد ميتاً ولم تتوفر فيه النوايا والإرادة السياسية الوطنية.. صحيح الحوار يأتي من قوى سياسية ونخبوية امثال علي ناصر وأحمد الميسري ومحمد علي احمد وأحمد بن دغر وكل المتواجدين في المنفى لكن اولا اذهبوا إلى شقرة وافتحوا الطريق لوصول القيادات العسكرية والأمنية إلى بيوتها في عدن من هنا تبدأ النوايا والقناعات وتطبيع الأوضاع.  يدخل هؤلاء مع مرافقيهم دون ان يأتي جندي متطرف ومزايد يوصمهم بالخونه والاخونج ومن تلك المصطلحات التي يتم تعبئة الشباب على ترديدها باسم الجنوب وهو بريء منها

في منتدى الشهيد القاضي عاطف صالح ناقشنا هذه القضايا ونحاول إبراز لغة المصالحة الوطنية الجنوبية الأخوية لعل تخفف الشحنات والمزايدات على بعضنا

الخلاصه ندرك أن قيادة المجلس الانتقالي والشرعية ليس بيدهم حتى الدعوة للحوار والتسامح والتصالح. لكن باستطاعتنا أن وجدت القناعة بقبول الآخر أن نمهد لذلك تدريجياً ونخافظ على بعضنا لأن السيناريو المخطط له كبير وقد استنزفنا بشرياً ولن نفيق الا حين انتهاء الحرب ونتذكر الآلاف من الشباب الذين استشهدوا ليس دفاعا عن الجنوب بل في الصراع الداخلي والمؤامرات في جبهات القتال والارقام المهولة من العسكريين المتوفيين جوعاً لتوقيف رواتبهم. وهي مآسي لاتنسى

ادعوا كل العقلاء إلى بذل كل الجهود لإعادة وحدة الشعب الجنوبي. وخلونا من الوحدة اليمنية..
وعلى أولئك الانتهازيين والنهاببن تجار الحروب أن يدركون أن الوطن للجميع ولن تستطيع أية فئة انتزاعه والتحكم بمصير الآخرين وأن امتلك القوة المؤقتة ستنتهي والتجارب والدروس لاتحتاج أن نعيد تذكيرها 
الى هنا والله على ما نقوله شهيد