التحالف (3)

الناطق الرسمي لتحالف العربي لدعم الشرعية العميد الركن تركي المالكي اعلى مسؤول في التحالف يزور شبوة منذ اندلاع الحرب اليمنية .وتزامنت الزيارة  مع نشوة الانتصارات الخاطفة التي حققتها قوات العمالقة والجيش والمقاومة على فلول المليشيا الحوثي و تحرير مديريات بيحان من جحافلهم ،وتأت بعد ايام قلائل من توالي المحافظ الجديد الشيخ عوض محمد العولقي لمهام عمله الرسمي في قيادة المحافظة،ويضاعف من اهمية الزيارة الاعلان عن انطلاق عملية تحرير اليمن ومن قلب محافظة شبوة وعاصمتها مدينة عتق ،وانعقاد اول مؤتمر صحفي بهذا المستوى الرفيع فيها .
اذن العوامل السابقة مجتمعة عملت على  تسليط الضوء على المحافظة الواقعة في قلب اليمن وتمتلك مقومات جغرافية وطبيعية واستثمارية تؤهلها للاهتمام على المستوى العربي و الاقليمي والدولي ،ان لم  تكن اكبر نقطة مضيئة على خارطة المصالح الدولية في اليمن وتمثل خطوط حمراء لها ،ومن السابق لاونه التفكير في تصنيف الزيارة وفقا واطروحات  التسابق عليها من اقطاب التحالف العربي والصراع على من يمتلك القدرة على السيطرة الاخوية عليها بعيد عن مظاهر الهيمنة والاستحواذ ويمكن هنا ان نشير الى السياسة الناعمة للمملكة وقوة جذابيتها وتأثيراتها الطاغية على كثير من انظمة وشعوب المنطقة .
ولزيارة اهمية خاصة للمحافظة ،ويمكن اعتبارها رسالة دعم سعودية قوي لمحافظها الجديد الشيخ عوض العولقي الذي يرتبط اسريا بعلاقات اخوية حميمة بالمملكة وتاريخ سياسي عريق معها . وقد يذهب البعض بالتخمين بعيدا والغوص في دوافعها الخفية ،وامكانية تصنيفها بعملية اعادة  الروح لها من جديد ،والشروع في انبعاثها من الانقاض وبث الحياة فيها للتعافى مع الايام وفقا ومقتضيات العصر وظروف واوضاع المحافظة . وفي كل الاحوال زيارة المالكي الهامة للمحافظة لن تخرج عن الاطار العام لهذه الفرضيات واتفاق الشقيقة الكبرى والصغرى على تقديم جرعة معنوية مشتركة وقوية للمحافظ الشيخ عوض العولقي ومنذ الوهلة الاولى لتولية قيادة المحافظة ويمكن الوقوف على معالمها  بانتقال المحافظة و دخولها  لحقبة جديدة في حياتها وتاريخها وحكمها قد تؤهلها للانفتاح الثنائي المباشر على محيطها الخليجي في حالة انفاذ دولة اليمن الاتحادي الجديد الى حيز الوجود .
وهل  تبسم الحظ لشبوة  بتولي  معالي الشيخ عوض محمد ابن الوزير قيادتها ؟ سؤال وجيه وفي محله والايام والسنين كفيلة بالجواب عليه .