الحاج ناصر محمد بن محمد علي .. قلب رحيم ووجه رضي

من شخصيات الزمن الجميل زمن الأصالة والوفاء ومن رجالات ذلك الزمن تذكرت شخصية من شخصياته الا وهو الجد والحاج ناصر محمد بن محمد علي المحكلي الجعمي ذلك الإنسان الذي عرفته في آخر أيام حياته ألف رحمة عليه..رجل رحيم بشوش الوجه تتجلى معاني كل القيم النبيلة على محياه رجل ديدنه المحبة والخير والعطاء.

ولد وعاش بقرية قوز آل حسنه مزارعا" في أرضه كبقية أبناء جيله يكد ويعرق للحصول على لقمة العيش الحلال بشرف وبنزاهة وأرادة لاتلين .
وعندما أصدر قانون التأميم الزراعي وتم إنشاء مزرعة القوز..التحق الجد ناصر بالعمل في المزرعة سائق تراكتور وكان عامل مجد نشيط ومثابر ومخلص ومحب لعمله.

 شاهدته وانا طفل صغير مرات عديدة وهو يقود التراكتور وذرات الغبار ممزوجة بالعرق على تجاعيد وجهه وتلك القبعة التي تغطي رأسه وهو يدندن ويبتسم ولايكل ولايمل أبدا..بل إن حبه وإخلاصه لعمله اكسبه مزيدا من القوة والنشاط رحمة الله عليه.

وبعد فترة من العمل في المزرعة هاجر الحاج ناصر إلى السعوديه وقضى فيها عدة عقود من الزمن مهاجرا" يسعى بعد لقمة العيش والرزق الحلال وكابد وعانى وتعب سنين طويلة وكان رجل معطاء ومحب لعائلته وانفق كل ما يملك لإسعاد أسرته.

رجل جواد آثر أولاده وأحفاده على نفسه وأنفق جهد كل عمره برضاء وطيبة نفس وخاطر..وبعد أن بلغ من العمر عتيا عاد ارض الوطن وعاش سنوات معدودة متنقلا" بين القوز وعدن إلى أن توفاه الله الى رحمته.
ألف رحمة تغشأك يا أبو أحمد وجعل الله منزلتك أعالي فراديس الجنان.


بقلم /أحمد سالم شيخ العلهي
فرعان/موديه.