الحراك الجنوبي وإعادة التموضع

مجلس الحراك الجنوبي السلمي لتحرير واستقلال الجنوب أسس في شهر يناير 2010م كمظلة جامعة لمعظم مكونات وهيئات الحراك الجنوبي السلمي الي أعلنت اندماجها ضمن المجلس.

 

• النهج السلمي للحراك 

إن اختيار الحراك الجنوبي، النضال عبر الوسائل السلمية يدل دلالةً واضحة على ثقافة الإنسان الجنوبي على مر التاريخ وعلى فكره المتحضر وعدم نزعته نحو العنف وتقديسه لحياة لإنسان أيٍ كان، وهو ما أثبتته الأيام من ان اللجوء الى وسائل أخرى منها العنف قد تكون نتائجه غير متوقعه وفي كثير من تجارب الشعوب الاحتراب الأهلي الذي يودي الى تمزيق الأوطان وتدمير مقوماتها وقواها الحية وصولا الى احتلالها المباشر او التحكم بسيادتها الوطنية.

 

• تجربة استدعاء التدخل الخارجي 

ان تجربة استدعاء قوى خارجية للتدخل في شؤون الأوطان اثبت فشلها بل ان ذلك التدخل يسعى الى تفكيك مقومات السلطات الحاكمة في تلك البلدان التي تستدعي تلك الدول، وبل تقوم على تدميرها وتدمير الحياة السياسية وتتحكم بمصير تلك السلطة نفسها وتشرع في صناعة مكونات خاضعة لإرادة تلك الدول وتنفذ اجندتها.

ان يجري في بلدنا حاليا هو أحد اشكال التفكيك والتدمير وصناعة البدائل وقد كان اول استهداف واول الضحايا لهذه المناهج التفكيكية الحراك الجنوبي السلمي، الذي انبثق من صلب الجماهير الجنوبية والذي عاد القضية الجنوبية الى المسار السياسي وكانت مؤشرات حلها تلوح في الأفق.

 

• تفكيك الحراك وتهميشه 

ان الحراك وقيادته تتعرض ل التهشيم الممنهج والمطاردة والاعتقالات والتخوين، وهناك كثير من تلك الممارسات التي كان اخرها اعتقال المناضل حسن الطفي الذي تم الافراج عنه مؤخرا وقبله منع   الزعيم حسن باعوم من الدخول الى مدينة المكلا لمدة أكثر من شهر أضف الى ذلك التحايل على استحقاق الحراك ورموزه.

 

• الخطوات التنظيمية 

ان الحراك الجنوبي يعتبر من القوى السياسية التي عقدة مؤتمراتها بمواجب تفويض جماهيري من خلال أربعة عشرة مليونية، قادها الحراك الجنوبي ونالت قيادته المراكز القيادية من خلال أجرى انتخابات تنظيمية، وهي مؤتمر مجلس الحراك الثوري برئاسة الشهيد/الدكتور صالح يحيى سعيد مجلس الحراك السلمي، برئاسة الزعيم حسن باعوم وبحضور مندوبي من مختلف المحافظات الجنوبية. وقد تم تشكيل لجنة لإعادة دمج المجلسين، كما شارك الحراك الجنوبي في الحوار الوطني ومثله مؤتمر شعب الجنوب برئاسة المناضل محمد علي احمد، الذي نتج عن ذلك الحوار عدد من المخرجات والتي نعتبرها انجاز قانوني ومنها   ما يتم الحديث عن (المناصفة 50%) بين الشمال والجنوب التي استثمرته اطراف كانت خارج ذلك الحوار.

 

• إعادة صياغة موقف موحد 

انني هنا ادعو جميع قيادات الحراك ورموزه وجماهيره الى أعاد التموضع وترتيب اوراقها لمواجهة صلف وتنمر بعض الاطراف التي تسعى الى استمرار تهميش الحراك واسقاط الحق الجنوبي والنيل من حقوقه السياسية العادلة التي يتم التنازل عنها خلال هذه الأيام .