خروج آخر الرجال المحترمين من حوش السلطة اليمنية!

غادر الأستاذ محمد صالح بن عديو منصب محافظ، محافظة شبوة بعد ثلاث سنوات هن أجمل، سنوات في حياة شبوة على الاطلاق.

غادر بن عديو مرفوع الرأس شامخ الهامة يمشي ملكاً.. مزهواً بحل الجماهير التي تدفقت كالسيول الهادرة في مسيرة مليونية للمطالبة بوقف قرار إقالته.

 لكن الرئيس هادي صم أذنيه عن صوت الشعب وأصاخها للكفيل حين فرط في بن عديو  كما فرط في رجالات افذاذ كثر من قبله. 

أقدم الرئيس هادي على إقالة رجل التنمية والكفاءة والحضور الوطني الفاعل الاستاذ محمد صالح بن عديو ليأتي بالبدبل الأسوأ.

وتلك طبيعة هادي .. فلايروق له بقاء الوطنيون الاحرار على دفة الحكم فهم لايشبهونه ومن الطبيعي ان يكون له كل هذا النفور منهم. 

لكن بن عديو وجه صفعة قوية لوجه صاحب القرار حين غرد معتذراً عن قبول تعيينه مستشاراً للرئيس قائلاً : (أثمن لفخامة اﻷخ رئيس الجمهورية ثقته في تعييني مستشارا له ولم أكن في يوم من اﻷيام معتذرا عن مهمة كلفني بها لكن اليوم استسمحه في الاعتذار عن قبول هذا المنصب والرغبة في العيش مواطناً منحازاً لمعاناة شعبنا وتطلعاته في استعادة دولته وسيادته وحريته وكرامته واستقلالية قراره الوطني).

في ظرف الوطن فيه بأشد حاجة للرجال الاحرار لإخراجه مما يعانيه.. نرى الرئيس هادي يسقط الوطنيون الأحرار واحداً تلو الاخر  ، حتى انه التبس علينا الأمر.. هل الحوثيون هم من يدمرون الوطن ام هادي ، اما كلاهما وبالاً على الوطن المنكوب ببعض ابنائه.؟! 

هادي أخرج المخلافي من قيادة مقاومة تعز  لتتحر تعز ولم تتحرر.. واسقط البكري من محافظة عدن لتتحول عدن إلى عاصمة للوطن جاذبة للخيرات فأصبحت مسرحاً للتدمير والتخريب والفوضى الأمنية.. وإقال بن دغر من رئاسة الوزراء ليحقق أطماع الإمارات في سقطرى .. وإقال الميسري كي تستمر عمليات الاغتيالات في عدن وإقال الجبواني تمهيداً لتسليم السواحل والمواني للطامعين ،  واليوم إقال بن عديو لتثبيت الإمارات في بلحاف ،هذا هو الرئيس هادي بلا رتوش.. وصدق من اسماه ( نكبة اليمن).