( على أيش وإلا أيش )

على أيش وإلا أيش نكتب على الرواتب الضئيلة أو على الرواتب والمعاشات المقطوعة والمتوقفة لعشرة أشهر على أيش وإلا ايش نكتب على الوضع المزري الذي وصل إليه كل الناس في مدينة عدن في ظاهرة لم تحصل على الإطلاق ولمدة مئة عام أو أكثر منذ عهد الإستعمار البريطاني الذي استعمر مدينة عدن وحتى عهد النظام السابق للرئيس اليمني المخلوع على عبدالله صالح بعد غزوه واستباحته لمدينة عدن  وأرض الجنوب في صيف عام 2014م وصولا إلى غزوة الحوثعفاشين في 2015م لم تمر البلاد ولا العباد في مدينة عدن بحالة من الجوع والفقر والعوز لدرجة أن الناس بلغت بها الحاجة والفاقه التي جعلتهم يأكلون من براميل القمامه والبعض الآخر يعتصر ويتضور جوع حتى الموت جوع وفقر وعوز واحتياجات وصلت وبلغت اقصاء مداها.

 لم يمر في ذاكرتنا ولا في ذاكرة من هم من قبلنا من أهالينا بمدينة عدن مثلما تمر بها اليوم مدينة عدن على أيش وإلا ايش نكتب عن غلاء المعيشة والأسعار الجنونية والخياليه للمواد الغذائيه والاستهلاكية والخضار والفواكة والأسماك واللحوم والدواجن والغاز والوقود وهبوط سعر العملة المحلية وصعود وارتفاع قيمة العملات الأجنبية والمضاربة بها بين العتاولة والطواهيش والهوامير التي اوجدتهم الحرب الأخيرة الملعونة  من عسكريين ومدنيين وتجار وزعماء الحروب الذين استباحوا كل شيئا وهم المستفيدين من اطالة أمد الحرب.

عزف الطلاب عن مواصلة الدراسة بسبب ضيق اليد وقعدوا في البيوت وعجز الموظفين والعاملين في المرافق والمؤسسات والدوائر الحكومية عن توفير قيمة المواصلات لمباشرة أعمالهم الكل أصبح في حالة عجز وضنك العيش وتدهور وإحباط والبعض من المساكين وصل لحد الهلوسة يكلم نفسه وهو يمشي في الشارع ويقلب كفيه ووجه شاحب وعيناه شاخصه للسماء على أيش وإلا ايش نكتب ونتكلم والمسوولين في آذانهم عطب وطين ولا كأن الأمر يعنيهم نعم لا يعنيهم لأنهم يستلموها بالريال السعودي والدرهم الإماراتي والدولار الامريكي.

على أيش وإلا أيش نكتب ونتكلم والوضع يندر بالإنفجار فقد بلغ السيل الزبا ولم تعد هناك خيارات أخرى،منذ يوم أمس وبسبب الزحمة على الأفران والطوابير من أجل الحصول على كم قرص روتي أبو ثلاثين ريال ونفاذ الكمية لم تتحصل بعض الأسر على قرص واحد  وباتوا من غير عشاء لأن أكثر الأسر في الاحياء الشعبية تأخذ دين وسلف إلى أن يفرجه الله والاعداد التي جاءت من أحياء أخرى كانت سبب ذلك.

ناس عايشه تأكل حرام وتشرب حرام وتلبس حرام إلا من رحم ربي والدليل عندما تذهب إلى أسواق القات الذي بلغ فيه سعر الحبة الرخيصة 15000 ألف ريال وغيرها من المستوى الجيد تتجاوز ال50000الف ريال وصولا للأجود والتي تصل قيمتها أكثر من المئة ألف ريال ناهيك عن غدائهم في مطاعم المندي والمشود والمضبي والحنيد وغيرها من الأطعمة.

السؤال من هم هؤلاء الذين ينعمون ويسرحون ويمرحون ويعبثون ويصرفون كل تلك الأموال في الأسواق والمطاعم وماذا يعملون وماهي وظائفهم  ومن هي الجهة الداعمة والراعيه لهم أكثر من سؤال ويحتاج لإجابة؟
الناس تموت جوع وهم في البيوت وتتساقط في الطرقات اتقوا الله الذي حبسه النار وقال تعالى:- وقفوهم إنهم مسؤولون.

#المريسي.