مشاهد ومآسي إنسانية في زمن الجوع..!  

 

   زَبين عطية

مشاهد يومية مؤلمة لايحتملها قلب إنسان ينبض بشي من الرحمة والرآفة او لديه ذرة من المشاعر الأنسانية ..والله مشاهد تقشعر منها الأبدان ويهز لها الكيان وتنكسر بسببها النفوس وتقطع القلوب ألمْ وحسرة ..!

* إمرأة تتسلل في جنح الظلام إلى مقالب القمامة تفتش بداخلها علها تعثر على بقايا طعام تسد به جوع اطفالها !

* ورب أسرة يقف بجانب محراب  المسجد يخاطب المصلين ويجهش بالبكاء وهو يروي بخجل عن قسوة ضروفه وعجزه عن توفير قيمة قوت أفراد اسرته الأساسي !

* وطابور من النساء والأطفال والرجال   يتزاحمون حول المطاعم وكل واحد يتوسل الزبائن بمنحه ما يتبقى من وجبته لكي يغدي بها اطفاله واهل بيته  !

* وآخر تعرفه إنسان عزيز النفس ياخذك الى برزة ليطلب منك إقراضه قيمة علبة علاج لا يتجاوز قيمتها 2000ريال لعجزه عن قيمة شراءها !

* وأسرة مكونة من تسعة اطفال ونساء يصومون اغلب ساعات اليوم عن الأكل لعدم مقدرتهم على شراء اسطوانة غاز من السوق السوداء بسعر غالي ! 
*واخرى تآكل الخبز اليابس على الماء فليس معها قيمة الأدام او شي آخر !

* واسرة ثالثة كانت تشتري احتياجها الشهري من المواد الغذائية بالكيس الكبير ،واليوم تشتري احتياجها اليومي بالكيلو جرام !
 
هكذا مشاهد يومية ظاهرية متكررة  ، وما خفي كان أعظم وابشع ، فما بالكم كم من العائلات والأسر التي يغلب عليها الحياء والعفة والمكابرة وعزة النفس في وقت يفترسها الفقر ويخنقها الجوع وتطوق اجسادها المجاعة وسط معاناة صامتة في مجتمع له خصوصياته  .

تصور في مخيلتك كيف تكون شعورك عندما يصرخ طفلك من شدة الجوع ، وانت لا تملك قيمة ملعقة او قرطاس حليب او تعجز عن شراء حبة خبز ؟ !

تخيل لو طفلك أو أبيك أو أمك أو اختك او زوجتك -احدهم-  مريض وتسمع آنينه ولكن لا تملك قيمة علاجه ولو ثمن حبة بندول أو إبرة مهدئية ؟!

كل هذه المآسي والضروف الكارثية واقع معاش في كل بيت وقرية ومنطقة داخل شبوة وبقية محافظات الجمهورية ، ومن لم تصل اليها هكذا احوال واوضاع لامحالة ستاتيه وعليه ان ينتظر دوره لانها تسير على مراحل وكل في كل مرحلة تستهدف سحق طبقة من طبقات المجتمع حتى تصل الى الطبقات التجارية والبرجوازية،
في ظل إستمرار إنهيار المنظومة الإقتصادية الى الموت السريري ، وهذا بدون شك بفعل فاعل اخزاه الله وانتقم منه عاجلاّ  .!

وعلى إيقاع هذا الواقع المرير لم نرى اي تحرك حكومي جاد لإنقاذ هذا الشعب المطحون المغلوب على امره ،كل ما نراه من تحركات تقوم بها الحكومة مع حدوث كل موجة جديدة لإنهيار العملة الوطنية ماهي إلا مجرد إجراءات صورية ووهمية الغرض منها تهدية غليان الشعب وتخديره الى مرحلة جديدة من الانهيار  .

لا تنتظروا أي حل لمآسيكم من حكومة فاشلة ومسئولين خارج البلاد يعيشون حياة البذخ ، فليس امامكم غير التسلح بالإرادة و العزيمة الخروج في ( ثورة الجياع ) ..ثورة شعبية سلمية عارمة تستمر حتى يسمع صدائها العالم باسره ،  لا تتوقف حتى تقتلع الفاسدين والفاشلين وتجار الحروب وتنتزع حقوقكم وتنقذ حياتكم وايجاد اجراءات ملموسة .