رسالة أمريكا إلى شبوة

أن الجنوبيين الذين لا يزالون يختزنون في وجدانهم وضميرهم شرف الجنوب، يدركون أن حرمان شعب الجنوب من الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية و العيش المشترك، بفعل القيادات القديمة والجديدة… التي تناتشت الجنوب كالذئاب عندما تتناتش الفريسة، وهذا الكلام يردده غالبية الكُتاب وبعض القيادات والمراقبين بما في ذلك كُتاب الشرعية والانتقالي.

وبالرغم من المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الجنوب، الغير مسبوقة او مسقوفة، تتخطى حدود الجنوب وتتجاوز سقف الزمن الراهن، غير أن الاخ الشيخ عوض محمد بن الوزير يدرك تماما أن محافظ محافظة شبوة، الاخ محمد صالح بن عديو، ليس السبب في مشاكل الجنوب التي تجر أذيالها منذ اكثر من ‫نصف قرن، ولا له علاقة بقيادات الحزب الاشتراكي اليمني، التي حولت الجنوب إلى قبارصة يونانيين وقبارصة اتراك، ونسفت كل الجسور بين الجنوبيين، وبالتالي يدرك أن إعادة ترميم تلك الجسور لا تتم بنفس المسببين في تدميرها. والشيخ عوض ‏يعلم ذلك ومن غير المقبول أو المعقول إن يورط نفسه في هذه اللعبة الجهنمية، كونه اكبر من ذلك.

ومن سخريات الاقدار ان الذين يطالبون بعودة دولة الجنوب السابقة، التي اهلكت الحرث والنسل، هم انفسهم من باعها بالمجان في 22 مايو 1990، واستكملت البيعة في 7 يوليو 1994.

ونقول لاعودة لجنوب مستقل محرر من المهرة الى باب المندب من دون وحدة وطنية حقيقة على الارض، تراعي فيها معايير المساحة الجغرافية والتعداد السكاني والثروة الوطنية والتاريخ لمحافظات الجنوب الست.