الانفصاليون الحضارمة

يوجد نزعه انفصالية لدى الكثير من الحضارم، يستدعون التاريخ القديم لحضرموت، يلاحظ تركيز بعضهم على نشر صور السلاطين والجنود بالعقال، كأنهم يريدون إيصال رسالة، أنهم أقرب لدول الخليج منهم لليمن.

 

حتى دعاة إنفصال الجنوب، يحاولون تزوير التاريخ، أو الإختيار منه ما يناسب أهدافهم. ليس فقط اليمن كان موحدا، بل العديد من البلاد العربية كانت مرتبطة مع بعضها تحت حكم واحد قبل الإسلام وبعده في فترات متعددة وطويلة. 

 

نعيد ونكرر للمخطوفة عقولهم، العيب ليس في الوحدة، بل في القيادات والأنظمة التي تقود البلاد. 

كانت هناك عيوب في النظامين الذين حكما اليمن الشمالي والجنوبي قبل الوحدة. ولهذا ورثوا كل تلك العيوب، وتصادموا لاختلاف النظامين فكريا، ومحاولة سيطرة فريق وإقصاء آخر. 

 

قياس الوحدة على تجارب فاشلة للأنظمة، وكأن الحل في التقسيم وليس في عدالة النظام الذي يحكم سواء في وَحدة أو تجزئة فهم خاطئ.

 

المبدأ أن الوحدة قوة والتفرقة ضعف. هنا نسأل من المستفيد من التجزئة؟

من هي الدول التي تقود العالم؟ 

لماذا انخفضت أسهم بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوربية في التأثير العالمي، وهي كانت الدول الاستعمارية العظمى، لصالح أمريكا وروسيا والصين؟ 

ولماذا التوقعات المستقبلية تشير إلى تقدم الصين والهند اقتصاديا لتتربع على كرسي السيطرة العالمية؟

مع العلم أنهما يستوردون الكثير من المواد الأولية وخاصة النفط والغاز. 

 

لقد ادركت أوربا ذلك، وان حجم الأرض والسكان عاملا أساسيا في السيطرة وأنشأت تكتلها الكبير الإتحاد الأوروبي، على الأقل لحماية نفسها من الحيتان العالمية. 

 

رسالة لأهلنا في شبوة الذين يطربهم الحديث عن ثروات شبوة... الخ، هل تريدونها لوحدكم، ام تقتسمونها مع الإقليم، أم مع الجنوب أم مع اليمن؟ 

الا يوجد لدى الآخرين ثروات؟ ألا يوجد في الشمال ثروات طبيعة؟ اليس الثروة البشرية أهم من الطبيعية؟ 

نعم.. إن أحسن إداراتها. فما نفع العديد من الدول الأفريقية ثرواتها الطبيعية لسوء إداراتها. 

 

صاحب العقل الصغير سيظل صغيرا، ومن استهوى العبودية والتبعية لن يتحرر. 

حرر عقلك..