البزنس الكبير في امريكا وبريطانيا يتخلى عن الحوثيين

للقوى الخارجية تأثير رئيسي على الأحداث الجارية في اليمن ، مما يعقد الوضع العسكري و السياسي الداخلي باستمرار  وهو ما اكده وزير الخارجية الأسبق خالد اليماني حين قال في 2018 ، إن من اتخذ القرار بوقف العمليات العسكرية في الحديدة اتخذه بناءً على تقييمات وتواصل دولي ورسائل وصلت من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ، واضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا طالبتا بوقف تقدم قوات التحالف إلى ميناء الحديدة حين لم يتبق سوى ثلاثة كيلومترات الى الوصول اليه .

 

اتفاقية ستوكهولم قدمها و اخرجها ( البزنس الكبير القديم ) الامريكي – البريطاني الذي يطلق عليه كذلك بــ ( الدولة العميقة )  ، كان الهدف الرئيسي من الاتفاقية  وقف تقدم القوات المشتركة نحو ميناء الحديدة والتي كانت تتقدم  بغطاء دولي فيه شركاء بزنس دولي جدد ، الامر الذي جعل البزنس الكبير القديم البريطاني – الامريكي يضغط لتوقيع الاتفاقية بعد تغليفها  بأخبار الطابع الانساني وتحت مسمى وقف الحرب من اجل  استئناف إمدادات المساعدات الإنسانية ، بينما في الواقع كان الهدف من الاتفاقية حماية مصالحهم و استمرار حركة التجارة الغامضة في ميناء الحديدة ،التي لم يكن يعلم بها سواهم و ورثة عفاش  الجدد في الحديدة وهم الحوثيين ، الذين وافقوا على مواصلة دوره  التجاري الغامض و السيئ مع البزنس الكبير  بعد قتله  .

 

رفض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في بداية الحرب اليمنية المشاركة بفعالية في أنشطة التحالف الذي تقوده السعودية والامارات ، لكنه وعد بدعمه ، ثم جاءت إدارة بايدن وقامت بالتحول ، قائلة إنها لن تدعم المملكة العربية السعودية بعد الآن ،  حتى اتاها خبر اقتحام السفارة الامريكية واحتجاز موظفين في صنعاء كالصفعة وهو خطأ ايراني – حوثي استراتيجي فادح اعاد الى اذهان الامريكيين  والاوروبيين والامم المتحدة ازمة احتجاز الرهائن في سفارة واشنطن  بطهران في 1979 ، وقد حاولت ايران عبر هذه الخطوة توجيه رسالة مفادها أن الاكثرية في الجماعة تخضع لأجنداتها و اؤمرها ، كما انها لا تخفي هذا الخضوع في شكل استفزازات متوازية في احتجاز سفن في مياه الخليج العربي ونشر الغام بحرية وزوارق مفخخة حوثية في مياه البحر الاحمر  في نفس الوقت.

 

الجماعة الحوثية هي فصائل متحدة عقائدياً وقبلياً، بداخلها مجموعات ترفض بعض السياسات ومنها التبعية المطلقة لأجندات إيران وترفض اقتحام السفارة الامريكية واحتجاز الموظفين كرهائن لأنه ليس من اعرافها القبلية وانتهاك صارخ للقوانين والاعراف  الدولية ، وهي الان تدرك انها في ورطة لان البزنس القديم -الجديد في واشنطن ولندن رفع الغطاء عنهم ، وبسبب ذلك ستبدأ الخلافات والانقسامات الحادة داخل الجماعة ، وقد تصحو ضدهم  قبائل طوق صنعاء النائمة والخائفة في اي لحظه فهي تنتظر كالعادة ضعف او سقوط الثور والفيد .