لماذا يغضب الرفاق؟

يفقد الرفيق عقله و يتخلى عن ثوابته عندما تتناول احد اعضائه الفاسدين دون أن يهتم الرفاق بحقيقة اسباب انتقاد الرفيق خاصة اذا كان يعمل في اعلى هرم حكومة فاحت مفاسدها وعلت روائحها الافاق.

يتهافت الرفاق بالردود لتبرير فساد الرفيق كلا بما يجد من تهم جاهزة فانت ضد للحزب طالما انت تنتقد فساد الرفيق خاصة إذا كان الفساد وصل تجاوز امتداده  المال العام ليصل الى استحقاقات موظف بسيط.

فالحكومة نعم فاسدة وجميع من فيها فاسدين ما عدا الرفيق فهو النزيه وهو القديس يتجاهل الرفاق رفيقهم بأنه ليس موظف من الدرجة العاشرة حتى لا يحق تحميله فساد حكومة هو الرجل الثاني فيها ما لم يكن الأول.

ويخاطبك الرفاق بلغة من التهكم والسخرية دون تكليف أنفسهم البحث عن الحقيقة فالرفيق لا يسرق الحقوق وإن عمل ولا يكون فاسد وإن فاحت مفاسده عنان السماء.

يطالبك الرفاق بالتوقف يسردون لك المبررات ولكن لاحد منهم يهتم بمشكلتك طالما جوهر المشكلة هو الرفيق الرفيق المثقف وان سرق حقوقك ونهب مالك وجلد ظهرك فلا يجوز نقده او مطالبته والا فانت ضد الحزب وتستهدف الحزب لا الرفيق.

هكذا يفهم الرفاق الانتصار للحقوق المكفولة يلعنون الحكومة ويتهمونها بكل ما في الأرض من فساد بينما تجدهم سريعا ما يعودون ليبرروا علاقة الرفيق بفساد الحكومة.

فهل سيأتي اليوم الذي يفوق الرفاق من ازدواجية المحسوبية على الحق الذي طالما ابكوا الناس و ازعجوهم بخطاباتهم عن تحقيق العدالة والانتصار للعمال والفلاحين أو أن مفهوم الانتصار على الظلم لا يطبق على الرفيق وان سرقك فهو عادل وإن كان فاسد فهو نظيف فمهمت الرفاق تلميع الرفيق وتحسين مظهر وان كان يشار اليه بالبنان  ببشاعته.

تخبرهم ان الرفيق يعمل مع حكومة فاسدة يرد عليك الرفاق ولكنه افضل ما فيه يبذل جهد كبير للحد من الفساد تخبرهم ان الرفيق الحكومة من تسبب بانهيار العملة يرد عليك الرفاق والحكومة نعم بينما الرفيق مثقف ومتحدث بارع ووطني ويتمتع بماضي نزيه تخبره بأنه لا ماضي وظيفي له يرد عليك كسب النزهة عن والده يرفض الرفاق تقبل حقيقة الرفيق وان جلبت كل الدلائل والبراهين ففساد الرفيق ليس فساده وإنما حكمه نابعة من روح العدالة الاجتماعية  لأنه رفيق وسرقته حقوقك ليس سرقة وإنما حكمة وعقلانية من الرفيق