خيط مأرب واليمن !!

 من لديه القدرة السياسية الأكبر على الحسم بين البيت الأبيض والكونجرس، ومن له نفوذ وتأثير أكبر من بين تكتلات الضغط، يدفع بالقرار في الحرب والسلم .

ما نستطيع قوله هنا هو أن طهران تستثمر جيدا رغبة الديمقراطيين الجامحة في إحياء ملف الإتفاق النووي لتقوية قبضة نظام الحكم لديها ولتمكين أدواتها بالمنطقة، وبالفعل تنجح إيران اليوم عبر تكتلات ضغط أميركية ومسؤولين نافذين هناك في التأثير على قرارات بايدن ذات الصلة بملفات المنطقة ..

بينما تجد السعودية نفسها في الوقت الحالي عاجزة عن ممارسة الدور الإيراني مع واشنطن لإفتقارها أوراقا مماثلة تثير رغبة الديمقراطيين ولغياب لوبي سعودي مؤثر بداخل أروقة البيت الأبيض، وبالتالي من الطبيعي ان نرى اليوم كفة النفوذ والتفوق وهي تميل لصالح طهران وأذرعها.

حتى أنه بات بالإمكان مشاهدة ذلك من خلال التحول الكبير لمسار الصراع في عديد الملفات الساخنة بالمنطقة، وكيف أصبح حلفاء الرياض هناك في وضع حرج تماما ..

ما يحدث باليمن من تحولات ليس بمعزلا في وقوعه عن تحولات العلاقة بين الرياض وواشنطن، وهذا تحديدا هو منبع كوارث تدويل الأزمات المحلية أثناء الحديث عن تراجيديا التحكم بخيوط اللعبة ومصائر الشعوب من خارج صندوق الإرادة الشعبية وحدود الوطن .

ولأن الشيئ بالشيئ يذكر، فإن قوى الداخل في جميع الحالات تظل هنا مجرد مزهريات يتم تبديل موضعها حسب الحاجة والظرف لدى المتحكم بالقرار .

محمد الثريا