حديث ثوري جرئ .

كل حديث عن الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر اليوم والمغدور بها من المليشيات المسلحة التابعة لايران وابوظبي يظل فاقدا لمعناه،ان لم يكن مدعاة لسخرية والبكاء معا،وما جدوى الاحتفالات بثورة غائبة ومجهولة الواقع والمصير ،ولا امل يوحي بالانتصار لها بعد سبع سنوات من الانقلاب عليها،في ظل استمرار الصمت الاجتماعي المطبق على ضياعها وضياع اليمن برمتها،وضياع نظامها الجمهوري، واستفراد المليشيات الامامية والقروية بها في معقلي الدولة وعاصمتها الاولى صنعاء والثانية عدن ، وتواصل رحلة هضمها والتوسع في القضاء عليها كل يوم ،وسط ترقب حذر باستكمال سيطرة المليشيات على البلاد والعباد وانتظار الاعلان الرسمي لتصفية الثورة ونظامها الجمهوري بمباركة دول الاقليم والعالم لها .
ويظل السؤال الذي يفرض نفسه بقوة متعلق بسر غياب القوى الوطنية اليمنية وتخليها عن دورها في الدفاع عن الثورة والجمهورية وافتقادها الواضح والفاضح على صعيد الجبهات الخاوية من وجوههم الثورية الناعمة والمتوردة من نعيمها الجمهوري ،ولن نهتد للجواب على السؤال الا من باب التخمينات بخلفيات المؤامرة على الثورة اليمنية ومشروع الانقلاب عليها،وتشير بعض المصادر بان غياب البعد الوطني والشعبي عنها  ،تسبب في ادخال متغيرات جوهرية على الخطة الدولية  للانقلاب والهادفة تصفية اقطاب الدين التقليدي في اليمن لا القضاء على نظامه الوطني ،وتعزي اطراف اخرى عملية مواصلة تجريف النظام بالكامل وضرب هياكله المؤسسية الى تلبس الرؤوس المطلوبة للقطاف بالحرب بلباس الشرعية والاستيلاء عليها،مما استدعى الى الدفع بالمليشيات وتشجيعها للانقضاض على اليمن ونظامها الوطني ،وترك المستقبل السياسي لليمن للقادم من مشاريع السياسة الدولية لها .
وقد تسفر الاعوام وفي القريب المنظور منها الى تحويل الاحتفال باعياد الثورة الى موالد ثورية من طراز جديد واضفاء الصبغة المذهبية الفاقعة عليها .
وكل الاحتمالات واردة وقابلة لتطبيق والتنفيذ حال استكمال مجريات ومشاورات اعادة علاقة الرياض بطهران الى سابق عهدها الذهبي والشروع في تصفية ماتبقى من مشروع خلافهما على اليمن والتخلص من حربهم الدولية فيها .