عبد الحميد علي سيف القاضي رجولة الإنسان وشموخ الجبال

حين يسوقك الخير وتحرك أناملك المواقف تجبرك الشخصيات المثالية على أن تقف على عتباتها، مستلهما عنفوان الرجولة الذي ينساب منها، غير مبالي بتلك الأبواق التي وجدت لتعبث بالمشاعر وتحارب الشرفاء.

أننا اليوم مع وقفة عظيمة تليق بمكانة من ستتناوله الكلمات وتعبّر عنه المفردات وإن بدت عاجزة؛ أنه الوالد الحبيب والسند الذي ينشد به العضد أبا ماهر القاضي، ذلك الرجل الفولاذي الذي كان عنوان الخير لمنطقته وباكورة النور لوطنه، ذلك البسيط إنسانا العظيم تواجداً ومعروفاً.

حين تذكر مدرسة الشهيد محمد ناصر (الرباط) بتاريخها العلمي ومكانتها الراقية وتأسيس الثانوية العامة في ربوعها فلابد أن تذكر صاحب الفضل الأكبر واليد العليا فيها عبدالحميد القاضي الذي كان وما زال الأب الروحي لها.

وهناك في مشروع طريق (عراعر) الحلم الذي أضحى حقيقة تجد اسم القاضي يلمع من بين أرصفتها كالذهب.

في كل مشروع خيري ومواقف إنسانية تجد أبا ماهر في مقدمة العمل دون كلل أو ملل، ملأ نفسه محبة ووفاء حقا، أنه الرجل المثالي والأب الروحي لنا جميعا.

لقد تعلمنا منه الوفاء والمحبة والإخلاص في العمل دون مقابل أو شكر من أحد، راجياً بذلك وجه الله تعالى.

أنني أعلم ويعلم بذلك الكل إنك رجل لا تحب الشهرة ولا المدح بقدر ما تحب الإخلاص في العمل، وقد أعلم إنك كنت لا تريد أن اكتب عنك شيء، لكني لم أستطع أنا وكلماتي المتواضعة إن نمر بجانبك كمر السحابة دون أن نهطل  من غيث مفرداتنا على أرضك الخصبة الطيبة والدي الحبيب.

لقد ذهبت في مقالي هذا إلى المواقف الإنسانية النبيلة تاركاً إرث نضالي عظيم لهذا القائد المغوار، فالكلمات بسيطة والمفردات لا تسعف.

حفظك الله أبا ماهر وأمدك بالصحة والعافية والعمر المديد وجعلك ذخراً لنا.