ثورة 14 أكتوبر والذكرى 58 والوطن المسلوب

تأتي الذكرى 58 لثورة 14 اكتوبر الشماء والوطن يعيش في أسوأ مرحلة سياسية عرفها اليمن شمالا وجنوبا واصبح الوطن الجريح  بحاجة ماسة لدعم الاشقاء لعله يواجه ما سيأتي من مآسي أكثر مما هو فيها باقل الخسائر بعد ان تجرع ويلات التشرد والنزوح والحرمان ..

الذكرى 58 لثورة 14 اكتوبر المجيدة  وقفة تامل لتاريخ طويل من المراحل السياسية والمنعطفات والآلام والضحايا الجسيمة التي قدمها انبل واشرف المناضلين ووهبوا حياتهم فداء لارض الجنوب الغالية ولطرد الاستعمار البريطاني والذي جثم عليها قرن ونيف من الزمن  ومن على قمم ردفان الشماء تفجرت حمم ثورة 14 اكتوبر  وتفاعلت مناطق الجنوب مع هذه الثورة الخالدة..

هذه الذكرى تلزمنا جميعا للحفاظ على تلك المبادئ السامية التحررية والثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر وان ننائ من تلك المشاريع السياسية الصغيرة سوى في الشمال او الجنوب وان مشروع التشضي لن يكون إلا وبالا على الجميع وان العودة للحوار هي السبيل الأمثل لبقاء اليمن اتحاديا او فيدرالي  هناك ستظهر امكانيات ضخمة في هذا الوطن ولان فترة الحرب والانقلاب لمدة سبع سنوات اثبت أن لاهناك قبول لأي مشروع سياسي خارج عن ثوابت واهداف ثورتي 26 سبتمبر و 14 اكتوبر ..

تاريخ اليمن التليد والخالد والذي نريد من الذين يعيشون اللحظة ونشوى الانتصارات أن يراجعوا سياستهم وان الحرب لن تأتي إلا بالدمار والخراب وعودة الشعب اليمني إلى عصر التخلف والجهل والاستبداد وآن الاوان لحكومتنا الرشيدة أن تلتفت لاحفاد الثوار من ابناء القوات المسلحة والامن الذين يأتي العام الجديد وافراد الجيش والامن دون رواتب رغم حجم التضحيات الجسيمة التي يقدموها للدفاع عن الوطن وسيادته وكرامته وشرعيته الدستورية .