عودة باعوم!

 

محمد ناصر العولقي

خوف البعض من عودة المناضل الكبير حسن باعوم الى وطنه والتشكيك في نواياه غير مبرر سوى من ناحية واحدة هي أن باعوم له موقف مغاير من التحالف العربي وربما يقوم بتحركات محرجة ، ويستغل الوضع البالغ السوء والتردي الذي يعيشه المواطن الجنوبي في جميع المجالات لتثوير الناس ضد الجميع وأوّلهم التحالف ، وهو احتمال وارد جدا ومتوقّع بالنظر الى طبيعة شخصية باعوم الثورية،  وتاريخه المزدحم بالمواقف الصدامية والصلبة ، وبالنظر أيضا الى حالة الغضب والاستياء والسخط التي يعيشها المواطن الجنوبي والتي ستجعله يتجاوب مع باعوم في ظل غياب أي بارقة أمل للتخفيف من التراكم المستمر لمعاناته وتجاوز مستوى حياته خط الفقر الى مستوى خط المجاعة دون أن يلمس أي شعور بالمسؤولية من الحكومة والتحالف تجاه هذه الحالة التي يعيشها بل أن البعض محروم منذ أشهر حتى من مرتباته .
ومع ذلك كله فإني أنظر الى عودة باعوم من خلال ثلاث زوايا : 
1- إن عودته الى وطنه هي حق بل هي الوضع الطبيعي وأكثر من ذلك فهي واجب عليه وعلى كل مناضل جنوبي فما بالك برائد المشروع الجنوبي ومؤسسه .
2- إن الأوضاع تقتضي وجود صوت جنوبي فاعل غير مقيّد بأي التزامات أو اتفاقات تحد من حركته لتثوير الشارع الجنوبي وإرسال رسائل رفض حقيقية لحالة التجاهل وعدم المبالاة من قبل التحالف والشرعية خصوصا لما آلت إليه أحوال الشعب الجنوبي في جميع المجالات ، وتوجيه حركة اتجاه الشعب بطريقة منظمة بعيدا عن الفوضى والبلطجة وتحت شعار استعادة الدولة الجنوبية وليس تحت خطابات الشحن المناطقي والفتنة بين الجنوبيين أو الارتماء في احضان المشروع غير الجنوبي .
3- إن باعوم أكبر من أن تستطيع أي قوى استغلاله ضد مشروعه الجنوبي الذي كان مؤسسه ورائده ، وهو في هذا المسار جدير بالثقة فيه مثله مثل الرئيس القائد الزبيدي والمناضل مسدوس وغيرهم من القادة المناضلين الجنوبيين ، وعودته الى الوطن تشكل رافدا لحركة النضال من أجل استعادة الدولة الجنوبية وليس خطرا عليها وإن اختلفت طرق الوصول الى هذا الهدف .
ومن هنا فإن من الحكمة أن يتم الترحيب بهذه العودة من جميع أصحاب المشروع الجنوبي وفي مقدمتهم المجلس الانتقالي الجنوبي وأنصاره .