تركوا شمالهم وذهبوا جنوبا للمكوث.

تتسابق الاحداث ويقترب الحوثي من مأرب ليقضي على ما بقي من شمال اليمن الخارج عن سلطته، 
ليصبح الكل تحت سيطرته ومشروعيته التي اكتسبها بقوة السلاح،

بينما بقي المشهد جنوبا مثلما هو في صراع مرير ودوامة لا مخرج منها إلا بفاتورة اكبر مما نتصورها
ووضع اقتصادي طحن الكل ، وتحالف اصبحت اهدافه اولوية غير اهدافك وانت اصبحت ثانوي في مشهد قاتم تداخلت فيه الخطوط وتقاطعت المصالح.

فالقوى الجنوبية المعطلة والواقفة على النقيض من المشروع الجنوبي في اطراف أبين وشبوة والتي قدمت أكبر خدمة للمشروع الشمالي النازح من ارضه وسلمته نصف الحكومة باتفاق الرياض
ونفخت الروح فيهم
ولولا تلك القوى لم يحصل هذا الشمالي على حقيبة واحدة،

اليوم تغير المشهد وتسارعت الاحداث وبوتيرة عالية 
وهناك سباق محموم لقطف الثمار 
فهل تعي تلك القوى الجنوبية ان الخدمات التي يقدمونها للشمالي لن يشكروا عليها فبيضنا سلم لهم جنوبنا ببرها وبحرها ولم يلق كلمة شكر واحدة،

مايهمنا في مشهدنا جنوبا ان تعرف تلك القوى انها لن تكون إلا بمشروعها الجنوبي والاصفاف معه، 
والجلوس على طاولة الحوار الجنوبي. 
فالاخوان سلموا مأرب وبعض أجزاء شبوة ويواصلون المسلسل بالانبطاح.

بالأمس صنعاء ثم عدن ثم مأرب 
ثم سيئون وكل يوم يخرجون ويهربون.

حقيقة .. قسم الجنوب بهكذا شكل والاصفاف مع كل قوة تريد لجنوبنا الويل جريمة بحق هذا الوطن وسيلعنكم التاريخ.